أنقرة (زمان التركية) – باءت محادثات أنقرة الرامية إلى توحيد الهياكل العسكرية في شرق ليبيا وغربها بالفشل بسبب الخلاف حول ما إذا كان سيتم التعامل مع الترتيبات العسكرية والسياسية معا أم لا.
وتم خلال الاجتماعات مناقشة تقاسم السلطات العسكرية وإنشاء مركز قيادة مشترك.
وبحسب المصادر، اجتمع نائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد السلام الزوبي، مع صدام حفتر، الابن الثاني للواء خليفة حفتر، ثاني أهم شخصية في الإدارة العسكرية العاملة في شرق البلاد، يوم الجمعة في أنقرة.
ويشغل نجل حفتر منصب نائب القائد العام بالقوات المسلحة للجيش الوطني الليبي وقائد لواء طارق بن زياد.
المحادثات ركزت على التوصل إلى اتفاق ينظم توزيع السلطات العسكرية وإنشاء مركز قيادة مشترك، غير أن المفاوضات لم تسفر عن أي نتائج بسبب إصرار خليفة حفتر على التعامل مع الأبعاد العسكرية والسياسية للاتفاق معا.
وأفيد أن الزوبي طلب إتمام الاتفاق العسكري أولا من ثم مناقشة الاتفاق السياسي في مرحلة لاحقة.
ولم يصدر أي بيان رسمي عن الاجتماع من الطرفين أو من السلطات المضيفة في تركيا.
توحيد الهيكل العسكري
ذكرت المصادر أن المحادثات جرت في إطار محاولة الولايات المتحدة لإعادة تنظيم الهيكل العسكري في ليبيا وتوحيد القيادات العسكرية في شرقي وغربي البلاد.
وأشير إلى أن ممثلين من مختلف البلدان شاركوا وأن تركيا كانت تقوم بدور الوساطة.
نصت مسودة الاتفاق الأولي التي نوقشت في الاجتماعات على إلغاء لقب القائد الأعلى للمشير خليفة حفتر، قائد القوات في شرق ليبيا، وحل القيادة العامة الحالية.
وتضمنت المسودة أيضا إنشاء مؤسسة جديدة تحت اسم “مجلس القيادة العامة للجيش” بدلا من الهيكل الحالي، وأن يدير هذا الهيكل عبد السلام الزوبي وخليفة حفتر بشكل مشترك.
وورد ضمن المقترحات أيضا أن يكون للأطراف في الشرق والغرب تمثيل متساوٍ في المجلس، كما من المتوقع أيضًا أن يعلق التعديل المقترح منصب القائد الأعلى للجيش حتى إجراء الانتخابات، وأن يوسع صلاحيات وزير الدفاع، وأن يجمع الحسابات العسكرية تحت إدارة مركزية.
مقترح إنشاء قوة عسكرية مشتركة
صرحت المصادر أن المسودة تنص أيضا على إنشاء وحدة عسكرية مشتركة تسمى “قوة حماية الجنوب” وأن تعمل هذه الوحدة تحت إمرة وزير الدفاع.
هذا وتُعتبر هذه المقترحات جزءا من الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام الشرقي-الغربي الذي استمر لسنوات في ليبيا وجمع المؤسسات العسكرية في البلاد تحت هيكل قيادة موحد، غير أن الفشل في التوصل إلى اتفاق في المحادثات التي جرت في أنقرة كشف عن خلاف في الآراء حول ما إذا كان من الممكن التعامل مع الترتيبات العسكرية بشكل منفصل عن التوافق السياسي.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان صرح مؤخرا أن إعادة توحيد الإدارتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها أصبحت وشيكة وأن الظروف باتت ناضجة تماماً لترسيخ هذه الوحدة بشكل دائم على المستويين السياسي والعسكري.



















