أنقرة (زمان التركية)- أُعفي أوقطاي صارال، مستشار الرئيس التركي، من منصبه، وذلك على خلفية انتقاده حظر الحجاب في المدارس الأذربيجانية، بتصريحات جدلية أدلى بها وأثارت توترًا بين البلدين.
وفي تصريحات صحفية، علّق صارال بالقول: “السعي الدائم لخدمة الوطن هو الأساس؛ فخامة رئيس الجمهورية هو من عيّنني في هذا المنصب، وبناءً على توجيهاته ترجلت عنه، وليست لدي أي مشاعر عتب تجاه أي طرف”.
وحين تم سؤاله عما إذا كان هذا القرار مرتبطًا بمواقفه المنتقدة للسياسات الأذربيجانية، اكتفى بالقول: “يبدو أن الأمر كذلك”، مشدددًا في الوقت ذاته على أن الأولوية المطلقة تظل لنجاح مسيرة رئيس الجمهورية.
وتعود جذور الأزمة إلى إقرار وزارة التعليم الأذربيجانية لائحة جديدة للزي الرسمي في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، والتي حظرت أي عناصر ملابس إضافية وُصفت بأنها “تخلّ بسلامة الزي المدرسي”، وهو ما أثار تقارير واحتجاجات حول تداعيات هذه القيود على الطالبات والمعلمات المحجبات.
تفاعلت الأوساط التركية بقوة مع الأزمة، وكان أوقطاي صارال من أبرز المسؤولين الأتراك الذين علقوا علناً؛ حيث نشر في الثالث عشر من أكتوبر/تشرين الأول، تغريدة عبر حسابه الرسمي قال فيها: “إن منع الطالبات المحجبات من حقهن في التعليم في أذربيجان أمر غير مقبول على الإطلاق! ولا ينبغي أبداً السماح بمرور مثل هذا الفهم في هذا العصر!”
اعتبر الحزب الحاكم في أذربيجان أن الانتقادات التركية، وتحديداً تصريحات مستشار الرئيس، تمثل تدخلاً سافراً وغير مقبول في شؤونها الداخلية ومساساً بنظامها الدستوري، وأفادت التقارير الدبلوماسية بأن أذربيجان ضغطت وطلبت من أنقرة رسمياً عزل صارال من منصبه.
وكشف موقع “ميدل إيست آي” في تقرير له نُشر في العشرين من الشهر ذاته، أن الإدارة في باكو أبدت استياءً بالغًا وعميقًا إزاء تصريحات صارال، لتتحرك رسميًّا عبر قنوات التواصل مع أنقرة مطالبةً بإقصائه من منصبه الاستشاري.
ويأتي قرار إعفاء كبير مستشاري الرئاسة التركية، قبيل أيام قلائل من انعقاد قمة الدول التركية في أنقرة، والتي دعي إليها الرئيس الأذري إلهام عليف خلال اتصال أجراه الأسبوع الماضي معه الرئيس رجب طيب أردوغان.
أردوغان يدعو رئيس أذربيجان لزيارة تركيا.. هل انتهى الخلاف بين البلدين؟









