أنقرة (زمان التركية)- يتوجه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان غداً الجمعة إلى جمهورية شمال قبرص التركية في زيارة عمل رسمية، يجري خلالها سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى للتطرق إلى العلاقات الثنائية وأحدث التطورات في الملف القبرصي.
وبحسب وزارة الخارجية التركية، يتضمن برنامج فيدان عقد لقاءات مع كل من رئيس جمهورية شمال قبرص التركية طوفان أرهورمان، ورئيس الوزراء أونال أستيل، إلى جانب محادثات ثنائية تجمع بينه وبين نظيره وزير الخارجية تحسين إرتغرل أوغلو.
وستركز الاجتمعات على مناقشة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الطرفين، فضلاً عن تقييم المسار السياسي للقضية القبرصية في ضوء التطورات الأخيرة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الملف القبرصي تحركات دبلوماسية مكثفة بإشراف الأمم المتحدة؛ حيث كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد استضاف عشاءً ثلاثياً غير رسمي بنيويورك في 15 أكتوبر 2024 جمع القائدين في الجزيرة.
وأعقب ذلك بيان أممي أشار إلى غياب أرضية مشتركة بين الأطراف في الوقت الراهن للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.
وبناءً على مقترح من الأمين العام، انطلق مع بداية عام 2025 مسار يهدف إلى تحديد مجالات التعاون المشترك التي تعود بالنفع على مجتمعي الجزيرة، وذلك لتعزيز بناء الثقة وترسيخ ثقافة الحوار.
وشهد شهر مارس 2025 استضافة غوتيريش في جنيف لأول اجتماع غير رسمي بالصيغة الموسعة، بمشاركة قائدي الشطرين ووزيري خارجية تركيا واليونان، تم خلاله الاتفاق على تحديد ستة محاور رئيسية للتعاون، تُليت بمراجعة للمستجدات في اجتماع مماثل استضافته نيويورك في يوليو 2025. ورغم هذه الجهود، لم يتحقق تقدم ملموس في بعض الملفات الجوهرية مثل فتح معابر جديدة.
على صعيد متصل، أجرى غوتيريش زيارته الأولى إلى الجزيرة القبرصية في الفترة من 27 إلى 29 يوليو، مشدداً في مؤتمر صحفي عقب لقاءاته على ضرورة تكثيف الجهود حول محاور التعاون المحددة.
وأعلن غوتيريش حينها عن التوجه لعقد اجتماع جديد بصيغة (5+1) عقب استكمال التحضيرات اللازمة، مؤكداً في الوقت ذاته حرصه على ألا يكون الاجتماع شكلياً دون نتائج ملموسة، وهو ما تلاه عقد لقاءات منفصلة مع القائدين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي إطار هذه التحركات الدبلوماسية المتواصلة، تجري المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قبرص، ماريا أنجيلا هولغوين كوييار، زيارة للجزيرة خلال الفترة من 29 أكتوبر إلى 10 نوفمبر.
وقد عقدت كوييار في هذا السياق اجتماعاً يعقد على مستوى القمة مع زعيم إدارة جنوب قبرص الرومية نيقوس خريستودوليدس في 30 أكتوبر، قبل أن تلتقي برئيس جمهورية شمال قبرص التركية طوفان أرهورمان في 2 نوفمبر لبحث آفاق المسار السياسي.



















