أنقرة (زمان التركية)- شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض خام برنت خلال تعاملات 4 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 93.22 دولاراً للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته في شهرين.
ومع إغلاق المؤشر الدولي تعاملاته عند 94.62 دولاراً، هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 8.3% ليبلغ 88.12 دولاراً للبرميل.
ويُعزى هذا الهبوط الحاد في أسعار النفط إلى تسعير المستثمرين لاحتمالية استقرار إمدادات النفط في الشرق الأوسط في حال انتهاء الصراع الدائر، رغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق سلام نهائي بين إيران والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، ساهم تعافي شحنات النفط المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية في الضغط نحو انخفاض الأسعار.
وبحسب بيانات شركة تتبع الناقلات “كبلر” (Kpler)، بلغ صادرات النفط الخام من دول الخليج باستثناء إيران ما لا يقل عن 16.5 مليون برميل يومياً في شهر سبتمبر/أيلول.
وقد أُجريت 60% من هذه الشحنات عبر مضيق هرمز، بينما تمت 23% عبر المحطات الساحلية في خليج عمان، و17% عبر البحر الأحمر.
وقد أدى الاعتماد على مسارات بديلة إلى الحد من تأثير القيود المفروضة على مضيق هرمز على حركة التجارة النفطية.
وعلى صعيد حركة الملاحة، أعلنت الإدارة الإيرانية عن منح استثناءات محددة للسفن التابعة للهند والصين والعراق وقطر أثناء عبورها من مضيق هرمز. وتُظهر هذه الممارسة استمرار نظام لا يكون فيه المضيق مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية، بل يُسمح باستمرار الشحنات الخاصة بدول معينة.
ووفقاً لحسابات بنك “جي بي مورغان” (JP Morgan)، شهد سوق النفط العالمي فائضاً في المعروض بلغ 1.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول، و1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر/تشرين الأول.
وإلى جانب التوقعات بقرب انتهاء الصراع، فإن تفوق المعروض على الطلب يشكل ضغطاً إضافياً نحو الانخفاض في أسعار النفط.
أما عن مستقبل الأسعار، فستبقى التطورات الدبلوماسية المتعلقة بالحرب الإيرانية، وظروف العبور في مضيق هرمز، وحجم المعروض العالمي، هي العوامل الحاسمة في تحديد الاتجاه القادم لسوق النفط. ورغم أن نتائج الانتخابات الأمريكية عززت التوقعات بالسلام، إلا أن الخلافات القائمة بين واشنطن وطهران لم يتم حلها بعد.
وفي حين أن تحقيق تقدم في المفاوضات قد يسهم في تقليل المخاطر المحيطة بإمدادات النفط، فإن أي توتر عسكري جديد قد يتسبب في عودة الأسعار إلى الارتفاع من جديد؛ وهو ما يجعل حالة من عدم الاستقرار تسيطر على أسعار النفط التي هبطت إلى أدنى مستوياتها في شهرين.


















