برلين (الزمان التركية) – زعمت مجلة دير شبيغل الألمانية أن العاملين في القنصليات التركية لدى أربع دول أوروبية يبلغون أنقرة بأسماء المتضامنين مع حركة الخدمة.
وعقب التوترات التي شابت العلاقات بين البلدين بسبب تجسس الأئمة الأتراك التابعين لمؤسسة الشؤون الدينية التركية ظهرت حاليا مزاعم حول التجسس الدبلوماسي، حيث زعمت مجلة دير شبيغل الألمانية التي تصدر أسبوعيا أن العاملين في القنصليات التركية لدى أربع دول أوروبية يبلغون أنقرة بأسماء المتضامنين مع حركة الخدمة.
وأضافت المجلة في خبرها استنادا إلى وثيقة رسمية أن العاملين في القنصليات التركية لدى كل من النمسا وسويسرا وهولندا وبلجيكا يجرون فعاليات استخبارية بحق داعمي حركة غولن، وتشير الادعاءات إلى أنه يتم إبلاغ أنقرة بأسماء المتعاطفين مع حركة الخدمة بجانب المدارس ودور الحضانة والجمعيات الطلابية والثقافية التابعة للحركة.
يذكر أن وسائل إعلام ألمانية كانت قد زعمت أن بعض الأئمة التابعين للاتحاد التركي الإسلامي التابع للشؤون الدينية في ألمانيا قاموا بتزويد أنقرة تقارير ومعلومات عن 38 شخصا و11 مؤسسة عقب انقلاب 15 يوليو/ تموز الماضي وأن الأئمة في قنصليات كولونيا ودوسلدورف وميونيخ أعدوا القوائم بتعليمات من رئاسة الشؤون الدينية وقاموا بإرسالها إلى أنقرة. وصنفت السلطات الألمانية هذه الادعاءات “تجسسا” لتقوم الشرطة الألمانية يوم الأربعاء الماضي بمداهمة منازل أربعة أئمة في مقاطعتين بهدف جمع الأدلة.
كما أكد الاتحاد التركي الإسلامي مزاعم قيام الأئمة بجمع معلومات عن المتضامنين مع حركة الخدمة والتخابر لصالح تركيا متقدما باعتذار. وذكرت صحيفة دويتشه فيلة في نسختها التركية أن السكرتير العام للاتحاد بكر ألبوغا أكد أن التحقيقات كشفت قيام بعض الأئمة بإرسال معلومات إلى أنقرة بحق مؤيدي حركة الخدمة.
وشدد ألبوغا على أن التعليمات التي أرسلتها رئاسة الشؤون الدينية التركية بشأن جمع معلومات حول مؤيدي حركة الخدمة لم تكن موجهة إلى الاتحاد، غير أن بعض الأئمة أساءوا التصرف ونفذوا التعليمات. وأعرب ألبوغا عن حزنه الشديد إزاء الأمر، مشيرا إلى بحثه الموضوع مع رئاسة الشؤون الدينية التركية.
ومن جانبه، أنكر وزير العدل التركي بكر بوزداغ ورئيس الشؤون الدينية التركية محمد غورماز هذه الاتهامات موجهين التهم للسلطات الألمانية.
وتشير مصادر مطلعة إلى وجود أنشطة استخباراتية تركية مماثلة في الدول العربية، وقيام السفارات والقنصليات التركية بإعداد تقارير عن المواطنين الأتراك المقيمين في البلدان العربية.

















