أنقرة (الزمان التركية) – نشر الجيش التركي بيانا على موقعه الإلكتروني أمس الثلاثاء أوضح خلاله أن خبر صحيفة “حرييت” بعنوان “قلق داخل رئاسة الأركان” الذي أثار توترات بين الحكومة ومجموعة “دوغان” الإعلامية يسعى لإنهاك الجيش وتشويه سمعته، مشيرا إلى أن المعلومات الممنوحة للصحيفة لم تتضمن أية عبارات تنص على وجود حالة من القلق داخل صفوف الجيش.
وأضاف البيان أن عملية تبليغ الجيش للصحفية هاندا فرات تمت بحساسية ودقة شديدة، مشيرًا إلى أنه لم يدر حديث عن وجود حالة من القلق داخل القيادة العسكرية أو قلق في صفوف الجيش أو أي شيء من هذا القبيل.
إظهار الأمر وكأنه توجد مشكلة هو تزييف للواقع
وفيما يتعلق بعملية تبليغ فرات أفاد البيان أن خلاصة مضمون الأجوبة على الأسئلة المطروحة كانت عبارة عن التأكيد على ضرورة عدم تحويل الجيش إلى أداة للسياسة الداخلية، وإبقائه بعيدا عن الأعمال الشخصية.
وأفاد الجيش في بيانه بأن الخبر أظهر الأمر وكأنه توجد مشكلة بين الجيش والحكومة، معربا عن أسفه من طرح هذه الادعاءات في الفترة التي يتصدى فيها الجيش للإرهاب بعزيمة وإصرار ويكمل فيها عملية درع الفرات بنجاح.
وركز البيان على أن إظهار الأمر وكأنه توجد مشكلة بين الجيش والحكومة هو تضليل للواقعة، مشيرا إلى أن المعنيين من الانتقادات المجاب عليها واضحون.
الجيش في خدمة الشعب والدولة
واختتم الجيش بيانه بالتشديد على أن الجيش في خدمة الشعب والدولة، وسيواصل كالعادة فعالياته بعزم وإصرار من أجل ضمان أمن أراضي الوطن التي ارتوت بدماء الشهداء بإيمان وبطولة وتضحية لم تتزعزع.
جدل بسبب خبر حرييت بعنوان ” قلق داخل القيادة العسكرية”
يُذكر أن صحيفة حريت كانت قد نشرت خبرا يحمل توقيع هاندا فرات تضمن آراء القيادة العسكرية بشأن سبع قضايا، وحمل الخبر عنوانا رئيسا “سبع إجابات على سبعة انتقادات” غير أنه حمل عنوان “قلق داخل القيادة العسكرية” في الصحفة الداخلية للخبر.
وورد في الخبر آراء مصادر داخل القيادة العسكرية بشأن رفع الحظر على ارتداء العاملات في الجيش الحجاب وظهور رئيس الأركان خلوصي أكار بالقرب من السلطات، وتسبب الخبر في استهداف الصحفيين الموالين للنظام للصحيفة وكاتبة المقال عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي رد منها على الانتقادات نشرت الصحيفة بيانا وصفت فيه الاتهامات بالافتراءات والعارية عن الصحة، مؤكدة تعرضها لحملة قتل معنوي.
من جانبه هاجم رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم خبر صحيفة حريت، موضحا أنهم يحاولون تشكيل الحكومات وتوجيهها عبر مانشيتات، كما بدأت نيابة بكر كوي تحقيقات بحق الصحيفة بعد تلقيها بلاغا.
ووصف رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي خلال اجتماع نواب الحزب بالبرلمان اتهامات هاندا فرات بالتناقض الغريب. ومؤخرا أفاد أردوغان بأن الخبر يعكس انعدامًا إخلاقيًّا، مؤكدا على معاقبة كل من يحاول إحداث وقيعة بين أجهزة الدولة.

















