(الزمان التركية) – أصدرت لجنة البندقية للديمقراطية التابعة للاتحاد الأوروبي تقريرًا سلبيًا حول الأوضاع في تركيا، وأشارت إلى أن تركيا تُجَرُ إلى الاستبداد والأوتوقراطية.
وقالت اللجنة المنوط لها فحص ومراقبة الإصلاحات الدستورية التابعة للمجلس الأوروبي، في تقريرها حول الأوضاع السياسية في تركيا: “إن النظام الديمقراطي في تركيا يتراجع بشكلٍ درامي مثير، وتتجه البلاد نحو الاستبداد ونظام الرجل الواحد”.
وبحسب الخبر الذي نقلته النسخة التركية من قناة “ديوتيش فيليه” الألمانية عن جريدة “Süddeutsche Zeitung” فإن لجنة البندقية الحقوقية، وصفت الوضع في تركيا بـ”المفتقر لجميع الآليات اللازمة لتقييد النظام الاستبدادي”.
إزالة آليات الرقابة على رئيس الجمهورية
ووجهت اللجنة المختصة بوضع الإصلاحات الدستورية في 57 دولة تحت المجهر وفحصها ومراقبتها، انتقاداتٍ لاذعة للحكومة التركية، فيما يتعلق بالأوضاع في تركيا في الفترة الأخيرة مع الاستعداد للاستفتاء على التعديلات الدستورية التي مررها حزب العدالة والتنمية من أجل تحويل البلاد إلى النظام الرئاسي. وأوضحت في تقريرها أن التعديلات الجديدة تقضي على كل آليات الرقابة التي بإمكانها مراقبة وتعطيل قرارات رئيس الجمهورية، سواء أكانت آليات برلمانية أو جهات قضائية.
الجهاز القضائي سيفقد استقلاله بشكلٍ كاملٍ بعد التعديلات الأخيرة
وأشارت الجريدة في خبرها إلى تطرق اللجنة في تقريرها لصلاحيات رئيس الجمهورية وفقًا للتعديلات الدستورية المرتقب التصويت عليها الشهر المقبل، حيث تخول لها تعيين الوزراء وعزلهم دون أي رقيب أو حسيب. كما لفت التقرير إلى أن رئيس الجمهورية يمكنه إعلان ومد حالة الطوارئ وفقًا لرغبته، بشكلٍ أكثر مما هي عليه الآن من إدارة وتحكمات بقرارات ومراسيم حالة الطوارئ السارية في البلاد. كما أكدت اللجنة في تقريرها أن الجهاز القضائي سيفقد قوته وصلاحياته بشكلٍ كامل هذه المرة، بموجب التعديلات الجديدة، بعد ما تم تقليصها قبل ذلك.
ولم تتطرق اللجنة في تقريرها لمحتوى التعديلات الدستورية فحسب، وإنما علَّقت على إعداد حزمة التعديلات في ظل أحكام حالة الطوارئ المعلنة في البلاد في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز.
وقالت اللجنة في الجزء الخاص بالنتيجة: “إن تقييد الحريات السياسية في تركيا بشكل مكثف يعيق بالتأكيد تكوين البيئة الديمقراطية اللازمة للاستفتاء على الدستور”.
وطالبت اللجنة الحكومة التركية بتأجيل الاستفتاء على الدستور حتى يتم إلغاء حالة الطوارئ، أو يتم القضاء على عمليات التضييق على الحريات السياسية.
ستراسبورغ في انتظار وزير العدل التركي بكر بوزداغ
تنتظر المفوضية الأوروبية وزير العدل التركي بكر بوزداغ، الذي من المقرر أن يحضر اجتماعها المقرر في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، من أجل أن يصرح أمام اللجنة حول قرارات ومراسيم حالة الطوارئ التي تستعد الحكومة للتخفيف من حدتها.
يذكر أن تركيا تتمتع بعضوية المفوضية الأوروبية منذ تأسيسها في عام 1949؛ إلا أن الانتهاكات التركية المستمرة لمبادئ وقيم المفوضية، جعلت منها محطًا للانتقادات باستمرار من قبل الدول الأعضاء.

















