أنقرة (الزمان التركية) هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ألمانيا، مشبها إجراءاتها ضد بلاده بالنازية القديمة، وذلك في كلمته ببرنامج المرأة ولقاء الديمقراطية الذي أقيم في صالة عبدي إيبكشي الرياضية.
وأوضح أردوغان أن السلطات الألمانية لا تسمح للمسؤولين الأتراك بالحديث داخل ألمانيا، مؤكدا أن ألمانيا لا صلة لها بالديمقراطية لا من قريب ولا من بعيد.
وشبّه أردوغان إجراءات ألمانيا الحالية بإجراءات ألمانيا النازية في الماضي قائلا: “إنهم يعطون لنا درس في الديمقراطية في الوقت الذي لا يسمحون لوزير تركي بالحديث هناك”.
وقال “إن هولندا أيضا فعلت الشيء نفسه، وقد يفعله الآخرون أيضا من الدول الأوروبية، سنرفع هذه الإجراءات على الساحة الدولية وسنفضحهم أمام العالم”.
وبشأن الاستفتاء الدستوري، والمقرر في 16 أبريل المقبل، أكد أردوغان أن التصويت بـ”نعم” خلال الاستفتاء الدستوري، يعد رمزا للسلام، مشيرا إلى أن سبيل السلام لا يمر من التصويت بـ”لا”، على حد تعبيره
وقال أردوغان “رأينا في الخامس عشر من يوليو من استشهدوا من أجل هذه الأرض، هم أيضا كانوا من المؤيدين لهذا النظام، ساروا في الخامس عشر من يوليو مؤيدين في وجه الرافضين لهذا النظام، من استشهدوا في ليلة الخامس عشر من يوليو كانوا من المؤيدين، ورافضو هذا الدستور هم من قصفوا الشعب بالمقاتلات في تلك الليلة”.
ودافع أردوغان عن النظام الجديد، بقوله إن تغيير هذا النظام هو سيطرة الشعب على السلطة في السادس عشر من أبريل المقبل.
يذكر أن نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي وصف قرار السلطات الألمانية بإلغاء الفعاليات الدعائية للاستفتاء التي كان من المقرر أن تُقام في ألمانيا بمشاركة وزير العدل التركي بكر بوزداغ ووزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، بالتصرف القمعي، مشيرا إلى أن ما حدث يعد أحد مظاهر النهج الفاشي، وتقييد حرية التعبير عن الرأي.
وقال جانيكلي “هذا التصرف يعتبر من الأساليب القمعية والفاشية، ومحاولة للتضييق على حرية التعبير، نريد الحصول على آراء المواطنين الأتراك حول الاستفتاء وعرض مقترحاتنا عليهم، وعقد لقاءات تثقيفية وتوعوية، كنَّا نريد استخدام حرية التعبير عن الرأي، أبسط الحقوق، إلا أن السلطات الألمانية حالت دون ذلك، لايمكن قبول هذا النهج الفاشي وعلى العالم مراقبة ما تفعله ألمانيا”.
وأوضح جانكيلي أن بإمكان الجميع في تركيا التحدث بحرية، وقول ما يريد بما يتضمن الأساليب التي قد تصل إلى حد الإهانة، قائلًا:”إن هذه الأساليب التي قد تصل إلى حد الإهانة والإساءة لايمكن غفرانها في أي دولة، إلا أن تركيا لا تستخدم أي أساليب قمعية”.
وزعم جانكيلي أن تركيا تتمتع بمناخ ديمقراطي يتيح للجميع إبداء رأيه بحرية والمشاركة في حملات دعائية مؤيدة أو معارضة للتعديلات الدستورية، مدعيًا أنه لا يجوز الحديث عن الديكتاتورية في بلد كهذا.
يُذكر العلاقات بين البلدين تشهد توترًا بسبب طلب تركيا من السلطات الألمانية تسليم العسكريين الفارين إليها في أعقاب محاولة الانقلاب في 15يوليو 2016، بالإضافة إلى الانتقادات الألمانية المستمر لتركيا بسبب تراجعها في ملف الديمقراطية، وتصاعدت حدتها بعد اعتقال السلطات التركية مراسل صحيفة “دويتش فيله” الألمانية في تركيا دنيز
يوجال وإلغاء السلطات الألمانية للمؤتمرات التي كان من المقرر عقدها في ألمانيا بمشاركة وزير العدل التركي بكر بوزداغ ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي.
يشار إلى أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أدلى بتصريحات أمس ذكر خلالها أن وزيري خارجية البلدين سيلتقيان قريبا.
















