أنقرة (الزمان التركية) – أكد فلاديمير أفاتكوف مدير مركز الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية والدبلوماسية العامة أن ملفّ الحرب السورية سيحتل المساحة الاكبر في المحادثات التي ستجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان خلال اللقاء الذي سيجمعهم يوم 10 مارس الجاري.
كما أشار فلاديمير أفاتكوف على أن كلا من موسكو وأنقرة ستعملان بجدية لمناقشة مستقبل القوات التركية داخل الأراضي السورية، فى ظل تردد أنباء من داخل الجيش التركي تفيد برغبة أنقرة فى بناء قاعدة عسكرية لها داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع تحرك أنقرة فى استغلال الوضع الراهن والعمل على تنفيذ منطقة عازلة داخل الحدود السورية.
كما يتوقع العديد من الخبراء الروس بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي إمكانية بيع موسكو أنظمة الصواريخ الدفاعية من نوع “س-400” إلى تركيا، إلا أن التقدم في هذا الاتجاه قد يبدو مصحوبا ببعض الصعوبات، فمن المعلوم أن آخر مرة توجهت فيها تركيا لتغيير جلد منظومتها الدفاعية، أي خارج منظومات دفاع حلف شمال الأطلسي، كان فى عام 2013م عندما توجهت أنقرة نحو بكين، وأعلنت أن الصين ستكون شريكها في تطوير قدراتها في مجال الدفاع الجوي بعيد المدى، بعد أن فضلت تركيا منظومة الدفاع الصينية على المنظومات الأطلسية كمنظومة باتريوت الأمريكية، ومنظومة أستير 30 الأوروبية.
فكان دافع أنقرة للتوجه نحو بكين وقتها، واختيار منظومات الدفاع الصينية، هو أن الصين كانت الوحيدة التي لم ترفض أن تنقل لتركيا التكنولوجيا الضرورية لإنشاء صناعة دفاع جوي محلية، في حين أن الدول الأعضاء بالناتو رفضو تقديم مثل ذلك العرض لتركيا، ولكن لم يكن سير المفاوضات سهلا بين أنقرة وبكين، فبعد أن تدخل أردوغان بنفسه أكثر من مرة مع الجانب الصيني كي تتم الصفقة، حتى إنه حاول دفع المفاوضات بشكل مباشر خلال زيارته لبكين بنهاية يوليو 2015، إلا أن الرد جاء من الولايات المتحدة الأمريكية على أردوغان كالصفعة بعد زيارته لبكين بأسبوعين، وأعلنت الولايات المتحدة نيتها سحب صواريخ الباتريوت من الحدود التركية السورية بحلول أكتوبر من نفس العام، وهنا لم يكن أمام أردوغان إلا الرضوخ مجددا لتوصيات باراك أوباما الرئيس الأمريكي وقتها، وأعلن أردوغان إلغاء الصفقة مع الصين، كي تعود تركيا لبيت الطاعة الأطلسي مجددا.















