برلين (الزمان التركية) يبدو أن اللقاء الذي أجرى صباح أمس الأربعاء بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الألماني في العاصمة الألمانية برلين، لم يؤت ثماره المرجوة، إذ صرح رئيس الدائرة الفيدرالية لحماية الدستور في ألمانيا بأن تركيا تواصل تكثيفها لعمليات التجسس مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور.
وكانت الأزمة السياسية بين أنقرة وبرلين قد اندلعت بعد اكتشاف السلطات الأمنية في ألمانيا تورط بعض الأئمة التابعين لحكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا في أعمال تجسس على المواطنين المقربين من حركة الخدمة أو أصحاب الأصول الكردية، ونقل معلومات عنهم إلى الأجهزة الأمنية في تركيا.
وتبع ذلك اعتقال السلطات التركية لصحفي مراسل لأحد الصحف الألمانية، وردت عليه ألمانيا بإلغاء مؤتمرات وفعاليات لوزراء أتراك كان من المقرر عقدها على أراضيها مع المواطنين الأتراك بشأن الاستفتاء المرتقب في 16 أبريل/ نيسان 2017. الأمر الذي استشاط منه المسؤولون الأتراك غضبا ليبدأوا بعدها موجة من الانتقادات اللاذعة تجاه ألمانيا يصفونها بالنازية والفاشية.
ومن جانبها، أوضحت الدائرة الفيدرالية لحماية الدستور في ألمانيا، التي تمثل وكالة للأمن الداخلي، أن حالة الاستقطاب التي تشهدها تركيا قبيل الاستفتاء تنعكس على الداخل الألماني، وقالت – في بيان صادر عنها – : “إننا نراقب الزيادة الملحوظة في عمليات التجسس التركية في ألمانيا”.
وأكد رئيس الدائرة الفيدرالية لحماية الدستور “هانس-جورج ماسيين” أن حالة الاستقطاب التي تشهدها تركيا في الفترة الأخيرة أدت إلى زيادة التوتر بين الداعمين لحزب العمال الكردستاني والتيارات القومية واليمين المتطرف. وكذلك وزير الخارجية الألماني زيجمار جبريال أوضح لنظيره التركي خلال لقائهما أمس ضرورة عدم انعكاس حالة الاستقطاب في تركيا على مواطنيها المقيمين في ألمانيا.
وكان الأئمة الأتراك قد أثاروا جدلا واسعا في عدد من الدول بعد اكتشاف تورطهم في أعمال تجسس لصالح تركيا، إلا أن أنقرة نفت الاتهامات الموجهة إليها.
وكانت السلطات الألمانية قد أطلقت حملة أمنية ضد الأئمة التابعين للاتحاد الإسلامي في ألمانيا التابع للشؤون الدينية في تركيا، واعتقلت عددا منهم وأجرت تفتيشا في بيوتهم، بينما علقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هذه الخطوة قائلة: “إن تورط الأئمة العاملين تحت مظلة الشئون الدينية في أعمال جمع معلومات عن بعض الأشخاص مخالف للقوانين الألمانية”.















