إسطنبول (الزمان التركية) – قرر المؤتمر العالمي للإنسانية اختيار مدينة إسطنبول عاصمة للإنسانية في العالم لدورها الرائد في مجال تقديم المساعدات الإنسانية للمنكوبين وضحايا الحروب والكوارث الإنسانية في 140 دولة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالتعاونبين المؤتمر وكل من بلدية اسطنبول الكبرى، ومنظمة التعاون والتنسيق التركية والهلال الأحمر التركي، ومنظمة إدارة الطوارئ والكوارث الطبيعية التركية في ختام أعمال المؤتمر في إسطنبول أمس الجمعة.
وقال المشاركون إن الإعلان عن “إسطنبول عاصمة للإنسانية” بمثابة نقطة البدء لفعاليات انطلقت، اليوم (أمس الجمعة) وتمتد لخمسة أشهر، يشارك فيها قيادات عالمية وهيئات عاملة في مجال حقوق الإنسان والإغاثة، لتجميع الجهود العالمية لدعم قضايا اللاجئين، وإبراز الدور التركي في مجال المساعدات الإنسانية.
وذكر رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي ياسين أقطاي، في تصريح صحفي على هامش مشاركته في المؤتمر أن “المبادرة التي أطلقتها جمعيات عاملة في مجال حقوق الإنسان قد تشجع دولاَ أخرى لتحذو حذو تركيا في تقديم مساعدات إنسانية”.
وأوضح أن تركيا لم تنظر مطلقًا للاجئين على اعتبار دياناتهم أو أعراقهم، بل تفتح الباب لكل من يطرقه بأفضل الشروط، لذلك رأى المبادرون للإعلان، أنها استحقت لقب عاصمة الإنسانية في العالم”.
وأشار إلى أن تركيا ليست أغنى دولة في العالم، ولكن حسب الإحصاءات والاستبيانات العالمية فإنها الرائدة في هذا المجال. ومقارنة بحجم دخلها القومي فإنها قدمت لسوريا ما لم يقدمه العالم بأسره”.
من جانبه، قال أنس التكريتي، أحد المؤسسين للمؤتمر العالمي للإنسانية، إن اسطنبول أصبحت وسامًا للإنسانية لذلك عملنا على هذه المبادرة لتتويج الدور التركي في هذا المجال، وحث البلدان الأخرى على العمل بهذا القدر لدعم القضايا الإنسانية”.
أما فاطمة عايد الرشيدي، مسؤولة الحماية الدولية في مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سابقّا، وإحدى المشاركات في المنتدى، فأشارت إلى أنه “بناءً على إحصاءات الأمم المتحدة فإن العالم يحتوى على 65 مليون و300 ألف لاجئ أغلبهم من الدول الإسلامية مثل: سوريا والصومال وأفغانستان”.
وأوضحت الرشيدي، في كلمتها خلال المؤتمر الصحفي، أن “العمل الإنساني لا يتوقف على الأشخاص الاعتباريين ولا المنظمات الدولية، وإنما على كل شخص يقوم بدوره، وهذا ما جعل تركيا تستحق لقب عاصمة الإنسانية، لأن الشعب التركي قدم البيئة المناسبة لاحتضان اللاجئين، ودائمًا ما يسميهم بالضيوف وليس اللاجئين”.
وأشار بيان المؤتمر العالمي للإنسانية فإن “تركيا تحتوي على 25 مخيمًا تم اختيارها من أفضل المخيمات حول العالم، وتساهم بشكل كبير في تقديم الخدمات لمن فيها وفقًا لمعايير حقوق الإنسان، كما أنها تستضيف على أرضها 3 مليون لاجئ من معظم الدول المنكوبة، فضلاً عن تقديمها 15 مليار دولار، خلال الأعوام الست المنصرمة، إلى المستحقين عبر 140 دولة في العالم، وتقديم مساعدات بقيمة ملياري دولار، في أكثر من 100 دولة”.
وتتضمن المبادرة التي أطلقها ناشطون عبر العالم عدة فعاليات تستمر حتى شهر أغسطس/آب القادم، من بينها ماراثون، سباق دراجات، ندوات علمية داخل تركيا للتعريف بأهمية العمل على القضايا الإنسانية ودراسة إحصاءات في هذا المجال، إضافة لأعمال فنية وأفلام وثائقية.
وكانت تركيا حصلت على لقب “البلد الأكثر سخاءً” حسب تقرير المساعدات الإنسانية لعام 2014، إذ وصلت قيمة مساعداتها إلى مليار و600 مليون دولار، أي ما يعادل 0.21% من مجمل دخلها القومي، فضلاً عن تقديمها المنح الدراسية لمئات الآلاف من الطلاب في دول إفريقية وآسيوية.
ويتألف المؤتمر العالمي للإنسانية من عدد من الجمعيات الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان وتقديم المساعدات لمنكوبي الكوارث الإنسانية وضحايا الحروب من بينها جمعية قرطبة، ومقرها لندن، وجمعية العدالة للإغاثة باسطنبول.















