أنقرة (الزمان التركية) – أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن الرد على القرارات التي اتخذتها الحكومة الهولندية ضد الوزراء الأتراك، سيكون قاسيا.
وكانت السلطات الهولندية قد منعت طائرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من الهبوط في مطاراتها، ثم أعلنت عن أن وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول صايان كايا “غير مرغوب فيها” وتم ترحيلها خارج البلاد دون وصولها إلى مقر القنصلية التركية في روتردام.
وقال يلدريم “أبلغنا الجانب الهولندي أن الردّ على تلك الإجراءات سيكون قاسيًا، وسيتم الرد بالمثل على تلك المعاملة التي تعرض لها الوزراء بالرغم من حصانتهم الدبلوماسية”.
وأجرى بن علي يلدريم اتصالًا هاتفيًا بنظيره الهولندي مارك روتيه، أعرب خلالها روتيه عن أسفه من تطور الأزمة بهذا الشكل، معربين عن رغبتهما في إنهاء التوتر في العلاقات بين البلدين.
وانتقد نائب رئيس الوزراء التركي “نور الدين جانيكلي”، قرار السلطات الهولندية بمنع وصول وزيرة السياسات الأسرية والاجتماعية “فاطمة بتول صايان كايا” والوفد المرافق لها، لمقر القنصلية التركية في مدينة روتردام.
واتهم جانيكلي هولندا بدعم الجماعات الإرهابية في تركيا بالسلاح قائلًا: “لقد دخلت أوروبا في مرحلة الانحلال، ولن يتمكن أحد من الحيلولة دون وقوع ذلك، ولم تظهر أية دولة أوروبية رد فعل على ما فعلته هولندا”.
وأضاف “لقد انتهت أحلام أوروبا، فقد بدأ الانهيار في الاتحاد الأوروبي، لقد انتهت أوروبا”، مؤكدًا أن إنجلترا قررت الخروج من الاتحاد الأوروبي حتى لا تبقى تحت أنقاض الاتحاد.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد أعلن قبل أيام أنه سيتوجه إلى مدينة روتردام يوم السبت 11 مارس، لعقد لقاءاتٍ مع الجالية التركية هناك بشأن الاستفتاء على الدستور، إلا أن الحكومة الهولندية رفضت إصدار تصريح لتنظيم المؤتمر الجماهيري.
وفي صباح أمس السبت جدد جاويش أوغلو اعتزامه التوجه لهولندا، مهددًا السلطات الهولندية بفرض عقوبات سياسية واقتصادية في حال إلغاء تصريح هبوط طائرته.
إلا أن التهديدات التركية لم تجد نفعًا مع هولندا، حيث أصرت على إلغاء التصريح الخاص بطائرة جاويش أوغلو.
وما كان من أردوغان إلا أنه “زاد الطين بلَّة” بعدما وصف الممارسات الهولندية بـ”بقايا النازية” – “أروني كيف ستهبط طائراتكم في تركيا بعد ذلك”.
بينما وصف رئيس الوزراء الهولندي روتيه أردوغان بقوله “لقد تخطى حدوده”.
وازدادت نيران التوتر اشتعالًا عندما أعلنت وزيرة الأسرة فاطمة بتول صايان كايا توجهها إلى مدينة روتردام برًا من ألمانيا، فردَّت السلطات الهولندية بإعلانها غير مرغوب فيها، ثم ترحيلها والوفد المرافق لها إلى ألمانيا.
ومن جانبه وجَّه نائب رئيس الجمهورية إبراهيم كالين انتقاداتٍ حادة للسلطات الهولندية على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي”تويتر”، قائلًا:
-إن الحكومة الهولندية سقطت فريسة للفاشيين والمتعصبين المعادين للإسلام، وعليها أن تخجل من نفسها لما تسببت فيه من ضرر في العلاقات الهولندية التركية الطويلة.
-إن الانتخابات الهولندية ستعقد بعد أيامٍ قليلة. وقد علمنا الليلة الماضية أن خِيرت فيلدرز (سياسي يمني) يسيطر على السلطة.
-إن قرار الحكومة الألمانية بحظر دخول الوزراء الأتراك، وتعاملها العنيف مع المواطنين المسالمين، يشير إلى أنه يوم أسود في تاريخ الديمقراطية الأوروبية.
من جانب آخر، قال وزير الخارجية جاويش أوغلو في تصريحات أدلى بها اليوم في فرنسا إن بلاده لن ترضى بتقديم هولندا الاعتذار لبلاده، بل إنهم سيفرضون عقوبات عليها، وفق قوله.















