أنقرة (الزمان التركية) – وجه نائب تركي من حزب العدالة والتنمية الحاكم حسين كوجابييك الشكر لكل من ألمانيا وهولندا، معلّلا ذلك بأن الموقف الأخير لكل من البلدين حيال تركيا رفع أصوات حزب العدالة والتنمية 2 في المائة على الأقل.
جاء ذلك خلال مشاركته في قناة خبر “أ” الإخبارية التركية المقربة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث أكد كوجابييك أن منع السلطات الهولندية والألمانية تجمعات وزراء الأتراك في بلادهم ساهم في رفع حزب العدالة والتنمية أصواته سواء أكانت في داخل البلاد أو في أوروبا.
وقال كوجابييك “إذا استمرت الدول الأوروبية ضغوطاتها على هذا المنهج سيساهم ذلك في زيادة التأييد الشعبي للاستفتاء الشعبي على الدستور الجديد في أبريل القادم، بل ستحول الأصوات الرافضة إلى مؤيدة وهذا ما نراه على أرض الواقع”.
وكان الكاتب الصحفي التركي عبد الرحمن ديليباك الموالي للرئيس رجب طيب أردوغان ومسؤولي الحكومة دعاهم لبعث رسالة شكر وزهور للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لتكوينها أجواء إيجابية في أوروبا وتركيا على حد سواء لصالح الاستفتاء الشعبي على تعديلات النظام الرئاسي في منتصف أبريل المقبل.
وظهرت تصريحات لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أدلى بها خلال مشاركته في قناة “أ تي في “التركية في الرابع من الشهر الجاري، يعلن فيها أنهم لا يعتزمون إجراء أي تجمعات ومؤتمرات سياسية في الدول الأوروبية في الوقت الراهن حتى الرابع عشر من الشهر الحالي، نظرًا لأن هولندا ستتجه إلى صناديق الاقتراع في هذا التاريخ، لكي لا تتصادم مؤتمراتهم مع تلك التي سيقيمها في هولندا حزب فيلدرس اليميني المتطرف.
رغم هذا التصريح أصر وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو على التوجه إلى هولندا ووجه التهديدات إليها قبيل السفر، مما تسبب في سؤال مفاده هل هناك الحزب الحاكم في تركيا تعمد في تصاعد الأزمة مع الدول الأوروبية من أجل رفع التأييد الشعبي في الاستفتاء الدستوري والذي يتضمن النظام الرئاسي.
وكانت الأزمة بين أنقرة وأمستردام اندلعت بعد رفض السلطات الهولندية السماح لطائرة جاويش أوغلو بالهبوط في المطارات الهولندية، وتبع ذلك احتجاز وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول صايان كايا ومنع وصولها إلى القنصلية التركية في روتردام ثم ترحيلها إلى ألمانيا بعد إعلانها “شخصا غير مرغوب فيه في الأراضي الهولندية”.
وكان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته قال: “إن المشكلة ليست قدومه (جاويش أوغلو) إلى هولندا أو لا، يمكنه التجول في متحف موريتشويس، أو يمكنه القدوم لمشاهدة الزهور، ولكننا لا نرغب في عقده اجتماعات سياسية”.
وأخيرا استدعت الخارجية التركية القائم بأعمال السفارة الهولندية في العاصمة التركية أنقرة اليوم الاثنين وسلمت له مذكرتين مختلفتين، إحداهما بخصوص ما تعرضت له وزيرة الأسرة التركية وإعلانها “شخص غير مرغوب فيه”، حيث أكدت وزارة الخارجية أن موقف السلطات الهولندية بحق الوزيرة تتعارض والحقوق الدولية، والأخرى بسبب فضّ السلطات الهولندية اعتصام مواطنين أتراك أمام القنصلية التركية في روتردام بالقوة.















