أنقرة (الزمان التركية) وصفت الخارجية التركية في بيانها تصرفات الحكومة الألمانية بأنها “مزدوجة المعايير” من حيث سماحها لأنصار عبد الله اوجلان بالتظاهر في مدينة فرانكفورت ورفض مظاهرات مؤيدة للتعديلات الدستورية، ووضع العراقيل أمام النواب الأتراك في لقاء مواطنيهم بألمانيا، وجاء ذلك قبل أن تستنكر وزارة الخارجية التركية سماح السلطات الألمانية لأنصار منظمة “بي كا كا” بالتظاهر يوم أمس السبت ضد الاستفتاء الذي ستشهده تركيا في 16 أبريل/نيسان القادم.
وأوضح البيان إعطاء السلطات الألمانية الإذن لمظاهرة رفع خلالها صور زعيم منظمة “بي كا كا” إلى جانب شعارات المنظمة بأنها حادثة “تدعو للاستغراب”، وبأنها تدعو للتفكير على صعيد مكافحة الإرهاب، كما أكدت الخارجية إدانتها لتصرف السلطات الألمانية، ولفتت إلى أن الإدانة تم إبلاغها لسفارة برلين في أنقرة.
وقد أعلنت شرطة فرانكفورت التصريح لمظاهرتين في منطقتين مختلفتين بالمدينة، قالت إنهما للاحتفال بـ”عيد النوروز”، في خطوة تظهر ازدواجية معايير ألمانيا التي منعت مسؤولين أتراك من تنفيذ فعاليات على أراضيها قبل أيام، وأفادت المصادر، بأن أنصار المنظمة الذين جاؤوا من مناطق مختلفة، تجمعوا في مركز المدينة، ونظموا مسيرة تحت إشراف الشرطة، ورفعوا صورا لزعيم المنظمة “عبدالله أوجلان” ورايات المنظمة، ورددوا هتافات ضد تركيا.
وفي المقابل، ألغت السلطات في مدينة غاغناو الألمانية، مطلع الشهر الجاري، ترخيصًا كانت منحته لـ”اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين” لعقد اجتماع في المدينة، بزعم وجود “نقص في المرافق الخدمية” اللازمة لاستقبال عدد كبير من الزوار المتوقع توافدهم لمكان الاجتماع.
وإثر ذلك، ألغى وزير العدل التركي بكر بوزداغ، زيارته إلى ألمانيا حيث كان سيشارك في الاجتماع ويلتقي نظيره الألماني، كما ألغت مدينة كولونيا الألمانية، تجمعًا مماثلًا كان من المفترض أن يلقي وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، كلمة خلاله، بدعوى وجود مخاوف أمنية.
جديير بالذكر أن ألمانيا حظرت أنشطة “بي كا كا” عام 1993، إلا أن أنصارها حملوا الرايات مؤخراً في المظاهرات التي ينظمونها هناك.

















