“
برلين (الزمان التركية) وجه زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني مارتن شولتز انتقادات شديدة اللهجة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاتهامه ألمانيا بالممارسات النازية، واصفًا إياها بـ”الغطرسة”، فيما أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني نوربرت روتجن أن علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا ستنقطع في حال الانتقال إلى النظام الرئاسي.
ففي تصريحات أدلى بها لتلفزيون أي آر دي (ARD) الألماني، أكد مارتن شولتز قائلاً “إن مبادرة رئيس دولة صديقة إلى إهانة رئيس وزراء بلدنا أنجيلا مريكل باتهامه إياها بالنازية والفاشية ليست إلا غطرسة”، على حد وصفه.
وأضاف شولتز أن أردوغان يجب أن يعلم أنه لا يمكن لرئيس بلد عضو في حلف شمال الأطلسي الناتو والمرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي أن ينتهك قواعد الدبلوماسية الدولية، مستدركًا أنه يواصل سلوكه غير اللائق برئيس الدولة.
كما أن شولتز أعلن دعمه للحظر الذي فرضته السلطات الألمانية على عقد الوزراء الأتراك لقاءات جماهيرية من أجل الدعاية لصالح الاستفتاء الشعبي على تعديلات النظام الرئاسي، حيث قال: “لا مكان للساسة الذين يستخدمون الحصانة التي يتمتعون بها في الدعاية لصالح حزبهم على أرض أجنبية”، وفق قوله.
من جانبه هدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى البرلمان الألماني نوربرت روتجن بإنهاء محادثات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حال الانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الذي سيمنح أردوغان “الصلاحية المطلقة” في كل شيء.
يذكر أن الرئيس أردوغان قبيل وصوله إلى سدة الحكم في تركيا عام 2002 أجرى زيارات مكوكية إلى واشنطن والعواصم الأوروبية من أجل الحصول على الدعم، معلنًا أنه تخلى عن أفكاره السياسية “الإسلامية”، وخلع “قميص” شيخه نجم الدين أربكان الراحل، وأنه حزبه العدالة والتنمية “حزب جماهيري محافظ ديمقراطي” وليس بحزب إسلامي، وأنه يدعم انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي نظرًا لأنه يدافع عن المبادئ التي يتبناها الاتحاد، حتى إنه أكد أن الاتحاد إن لم يقبل تركيا فإنه سيطلق على تلك المبادئ “مبادئ أنقرة” وسيمشي في طريقه نحو مصاف الدول الديمقراطية حقًا، على حد زعمه.

















