تقرير: على عبد الله التركي
أنقرة ( الزمان التركية) بعد أن تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ما حدث من إعلامي تركي حيث قدم خاتم الخطبة لحبيبته وهو في موضع الخضوع في المسجد الحرام وفي ساحة الطواف مما أثار حفيظة كثير من المسلمين بين منتقد ومشرع من المتابعين للأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي وبالبحث عن شرعية هذه المسألة وجدنا ما يلي:
أولا: الرجل مع مخطوبته ليسا زوجين، بل هي أجنبية عنه حتى يتم العقد، وعلى هذا فلا يحل له أن يخلو بها أو يسافر بها، أو يلمسها أو يقبلها، ولا ينبغي لأحد أن يتساهل في هذا الأمر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) رواه الطبراني من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه.
وأباحت الشريعة الإسلامية للخاطب أن يرى المخطوبة وأن يجلس معها وأن يتحدث إليها شريطة أن يتم ذلك كله في إطار من الشريعة وحدود أحكام الإسلام وتعاليمه .
كما يمكن أن يتبادلا الحديث الذي ليس فيه تمايع، ولا تكسير، ولا شهوة، والمقصود من الحديث أن يتعرف كل واحد إلى شخصية الآخر.
والحديث بين المخطوبين حديث جاد، أو كما سماه الله تعالى ( وقلن قولا معروفا) فليس هو حديث الحبيبين، أو العاشقين، وليس فيه كلمات الغزل، ولا كلمات الحب والعشق فالمخطوبة في هذه الفترة أجنبية عن الخاطب وإننا إذا نظرنا إلى أرض الواقع وجدنا أن هناك ممارسات غير شرعية بين الخاطبين تقوم على إطلاق العنان للفتى والفتاة في هذه الفترة ، والحق أن هذا كله ليس من الإسلام في شيء، فالخطبة للتروي والاختبار، والاستشارة والاستخارة، وللمدارسة والمكاشفة .
أما عن المسجد الحرام فاستحلال الحرام فيه متعمّدا معصية لله وأخشى أن يكون عقابه يوم القيامة موجع له، فما فعله هذا الإعلامي التركي أمام الكعبة وفي ساحة الطواف لا نعرف له أصل وارد عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل إنه يعيد إلى أذهاننا بعض ما كان يفعله الجهلاء الباحثين عن الشهوة أينما كانوا ومنهم على سبيل المثال لا الحصر عمر ابن أبي ربيعة:
قف بالطواف ترى الغزال المحرما .. حج الحجيج وعاد يقصد زمزما
بدرا إذا كشف اللثام رايته .. ابها من القمر المنير واعظما
قلت عديني منك موعداً أقظي به .. وأقضي به ما قد قضاه المحرما
فتبسمت خجلاً و قالت يا فتى .. أفسدت حجك يا مُحل المُحرما
فتحرك الركن اليماني خشيةً .. وبكا الحطيم وجاوبته زمزما
يذكر أن هذا الإعلامي التركي قد حذف الفيديو الخاص بفعلته هذه بعد أن تعرض للنقد فلعله أدرك ما وقع فيه من خطأ فنسأل الله له التوبة الصادقة وأن يتقبل منه التوبة .
وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم

















