إسطنبول (الزمان التركية) – خلال لقائه برؤساء الأحياء في إسطنبول، زعم رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو أن تركيا تدخل مرحلة انقلابية مختلفة.
موضحا كيليتشدار أوغلو أن النموذج الجديد يلغي نيابة رئيس البرلمان عن رئيس الجمهورية ويمنح النيابة عن الرئيس إلى نائبه غير المنتخب، متسائلا ما إن سبق وأن قام شخص غير منتخب بتمثيل تركيا في أي وقت مضى.
وأشار كيليتشدار أوغلو إلى أن هذا الأمر لم يحدث سوى خلال الانقلابات، كما زعم أن تركيا بصدد الدخول إلى مرحلة انقلابية مختلفة بفعل هذا التعديل الدستوري، مرجعا سبب هذا إلى ربط البرلمان أي الإرداة الشعبية بالقصر الرئاسي، مؤكدًا أن الشعب هو من سيقرر ما إن كانت هذه التعديلات صائبة أم لا.
ذكّر كيليتشدار أوغلو أيضا بتصويته بلا خلال استفتاء الثاني عشر من سبتمبر/ آيلول عام 1982 قائلا: “أقول اليوم بفخر لأبنائي بأنني صوت بـ”لا” في ذلك الاستفتاء، كما صوت بـ”لا” في استفتاء عام 2010 حول تعديلات دستورية أيضا. لدينا تاريخ برلماني ل141 عاما، لذا لماذا سنتخلى عنه إن كنا متمسكين بالتاريخ. دعوني أخبركم يا رفقاء ماذا ستنتج عن تعديلات النظام الرئاسي؟ ستتولد دولة الحزب الواحد. رئيس الجمهورية والوزراء ومسؤولو الدولة جميعهم ينتمون للحزب. وفي الدولة الحزبية يعتبر غير المنتمين للحزب الحاكم الطبقة الثانية. رجال الأعمال يهربون. فلماذا سيأتون إلى تركيا هل يبقى من دافع لذلك؟”.
وأضاف كيليتشدار أوغلو أن النموذج الجديد يمكن الرئيس من إعلان حالة الطوارئ دون مقدمات، ولن يستطيع الباحثون عن الحقوق من اللجوء إلى المحكمة الدستورية، كما أن رجال الأعمال سيهربون من تركيا، مفيدا أن الأتراك سيرون جميعا المرحلة الخطرة التي تُساق إليها تركيا.
هذا وأكد كيليتشدار أوغلو أن هذا الأمر ليس متعلقا بالأحزاب أو الأشخاص بقوله: “في الأنظمة الديمقراطية تمتلك آليات للرقابة على السلطة وممارساتها، فالقوة المطلقة ليست قوة. القوة المطلقة تسبب الكوارث والسبب الوجودي للأنظمة الديمقراطية هو التحكم في القوة وتحديدها، والسبب الوجودي للدستور هو حماية المواطن ضد قوة الدولة. لهذا دعونا لا نتخلى عن قول لا. إن كنتم تريدون عدالة قوية وأن تظل هي أساس الملك أي الدولة سنذهب ونصوت بلا”، على حد تعبيره.

















