ديار بكر (الزمان التركية) – أعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للأذهان تعرضه للفصل عن رئاسته لبلدية إسطنبول وإيداعه السجن قبل وصوله إلى سدة الحكم، في خطاب ألقاه بمدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية، متناسيًا أنه من أمر بفرض حراسات قضائية على عشرات من البلديات الكردية واعتقل رؤساءها، فضلاً عن اعتقاله زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش مع 11 من زملائه!
فقد قال أردوغان في مؤتمر جماهيري أمام رئاسة ولاية ديار بكر: “نعد بإنقاذ إخوتنا الأكراد من ظلم التنظيم الإرهابي الانفصالي مهما كلف. إن تركيا لا يمكن أن تكون بدون إسطنبول وإزمير وطرابزون وأنطاليا وأرضروم، وكذلك الأمر بالنسبة لمدينة ديار بكر”.
وزعم أردوغان أنهم فدائيو السلام والحريات قائلًا: “لن يستطيع أحد مهما كان تقسيم البلاد أو تفتيتها، ولن يكون السلاح في يد أحد”.
وقال أردوغان أيضًا: “كل هذا لأن ديار بكر قلبنا النابض. إن أي محاولة لاقتطاع هذه الجغرافيا وهذا الشعب منا ضربة موجعة لتركيا. لن نسمح لأحد بأن تتطاول يداه على تركيا. إن الله تعالى قدَّر لنا أن نعيش معًا في هذه الجغرافيا. وسيكون مستقبلنا مشتركا مثل ماضينا وحاضرنا. إن شاء الله ينتظرنا مستقبل مضيء”.
وتابع: “ستكون الأيام المقبلة فترة جديدة كليًا في مدينة ديار بكر. إن ألب أرسلان نزل أولًا في هذه الأرض، ثم احتضن السلطان يافوز سليم هذه الجغرافيا في طريقه إلى مصر. إن تركيا تمر فترة عصيبة للغاية في السنوات الثلاث الأخيرة. وقد وقفنا معًا أمام الهجمات والعدوان في فترات التاريخ. ألم يظهر من يريدون العبث بعقول وفكر إخوتنا في ديار بكر؟ فقد ظهروا بفتنهم وأحقادهم مستترين ببسماتهم ووعودهم المزيفة. وبالتحديد في الفترات الخاصة بالانقلابات، لم يحسن التعامل مع ديار بكر.. وأنا كنت رئيس بلدية وفصلت من منصبي عنوة وألقيت في الحبس”.
ومن اللافت أن أردوغان أعاد لأذهان الأكراد فصله من رئاسة البلدية وإيداعه السجن دون أن يتعرض لفصله هو بالذات عشرات من رؤساء بلديات الأكراد وإيدعاهم السجن، فضلاً عن اعتقاله زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش مع 11 من زملائه!
وكان من الملاحظ اتخاذ قوات الأمن مزيدا من تدابير الأمن في المدينة تحسبًا لوقوع أي أحداث عنف أثناء زيارة أردوغان لمدينة ديار بكر.

















