رومانيا(الزمان التركية) – تواجه حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا أزمة جديدة بعد إزاحة الستار عن أنشطتها التجسسية على الجالية التركية في رومانيا.
فقد قد مستشار الشؤون الدينية في السفارة التركية بالعاصمة الرومانية بوخارست عثمان كيليتش، تقريرًا مفصلاً عن الجالية التركية، وبصفة خاصة المنتسبين إلى حركة الخدمة في رومانيا، الأمر الذي اعتبرته السلطات الرومانية اعترافًا صريحًا بالتجسس داخل أراضيها.
وتناول تقرير مشترك بين شبكة اتحاد الباحثين الأوروبيين وموقع البحر الأسوط التعليمي “theblacksea.eu”، الصعوبات والمعوقات التي تعاني منها الجاليات التركية ومحبي حركة الخدمة في رومانيا والدول الأوروبية المختلفة بسبب تضييقات وتجسسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
وكشف التقرير أن المتطوعين في حركة الخدمة تعرضوا لعملية تصنيف من قبل حزب العدالة والتنمية وجواسيسه الممثلين في مستشار الشئون الدينية داخل رومانيا، كغيرهم في باقي الدول الأوروبية.
والتقرير أعد بطلب من الحكومة التركية في أنقرة بتاريخ 27 سبتمبر/ تموز 2016، ويحمل توقيع مستشار الشؤون الدينية عثمان كيليتش، ويضم معلومات عن أفراد حركة الخدمة في مختلف المدن الرومانية، بالإضافة إلى تقرير مفصل عن نشاط سلسلة مدارس لومينا “Lumina” العاملة في البلاد منذ عام 1994 والمكونة من 11 مدرسة، وكذلك الجامعة التابعة للحركة.
وقال مستشار الشؤون الدينية في تقريره: “إن هذه المدارس تسعى لزيادة شهرتها عالميًا ومحليًا من خلال مسابقات الأولمبياد، وفعالياتها الثقافية المختلفة”.
ولفت الموقع الروماني الذي أعد الملف إلى وصف التقرير التركي المدارس التي اعتمدتها وزارة التعليم الرومانية بأنها جزء من تنظيم إرهابي، وعقب عليه بقوله: “إلا أن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تقدم دليلاً واحدًا يثبت أن الحركة تنظيم إرهابي”.
لم يكتف موظفو الحكومة التركية بالتجسس على فعاليات المدارس التابعة للحركة فحسب، وإنما على خدمات الجوامع والمساجد التابعة للخدمة أيضًا، حيث ورد في التقرير: “لقد تمكننا من السيطرة على جميع المساجد في العاصمة بوخارست، بفضل التدابير التي اتخذناها”.
يذكر أن فعاليات الحكومة التركية بحق المواطنين الأتراك المقيمين في رومانيا أو المواطنين الرومانيين ذي الأصول التركية تعتبرها القوانين الرومانية من أعمال التتجسس وتعاقب عليها، كما هو الحال في بقية دول الاتحاد الأوروبي.
واكتفى السفير التركي عثمان كوراي في العاصمة بوخارست بالقول إنه لا علم له بهذه المعلومات أو بما قام به مستشار الشؤون الدينية، على حد زعمه.

















