واشنطن (الزمان التركية) – زعمت صحيفة ديلي كولر (Daily caller) الأمريكية أن إعلاميين تابعين لهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT) في الولايات المتحدة الأمريكية قاموا بأعمال تجسسية غير قانونية ضد زملائهم الصحفيين الآخرين باسم المخابرات التركية، كما كان هو الحال في عديد من الدول الأوروبية.
وأوضحت الصحيفة أن المخابرات التركية قامت بمراقبة الصحفيين الأتراك والصحفيين ذوي الأصول التركية الذين يحملون الجنسية الأمريكية والمدنيين المقيمين في أمريكا في إطار أعمال التجسس، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام المقربة للحكومة قامت بنشر تلك المعلومات التي تم جمعها، كما ذكرت الصحيفة أن العاملين في القنصلية التركية في أمريكا متورطون في أعمال التجسس هذه أيضًا بجانب المخابرات التركية، مشيرة إلى احتمالية فتح الولايات المتحدة الأمريكية دعوى قضائية أكبر من قضية التجسس القائمة في ألمانيا.
وذكرت الصحفية أن الكتاب الصحفيين المشهورين أيدوغان واتانداش صاحب عمود في موقع “سامانيولو” الإخباري التركي، وآدم يافوز أرسلان رئيس تحرير صحيفة “بوجون” قبل إغلاقها، وأمره أوسلو الخبير الأمني وصاحب عمود في صحيفة “طرف” التركية وتوديز زمان الإنجليزية قبل إغلاقهما، من الأسماء المراقبة من طرف المخابرات التركية في أمريكا، مع ستة صحفيين آخرين ولدوا في تركيا.
وأكد هؤلاء الصحفيون لصحيفة ديلي كولر أنهم يتعرضون لمراقبة وضغوطات المخابرات التركية في الولايات المتحدة، مشيرين أن وسائل إعلام موالية للحكومة التركية تنشر أخباراً مزورة عنهم وتنشر صورا ومقاطع فيديو التقطت بصورة غير قانونية، خاصة صحيفة صباح التي يسيطر عليها سرهاد البيرق، شقيق بيرات ألبيرك، وزير الطاقة التركي وصهر أردوغان.
وعلى الصعيد الآخر قررت النيابة الألمانية فتح تحقيق ثان بشأن ادعاءات مراقبة عملاء المخابرات التركية للجالية التركية في ألمانيا، وبصفة خاصة المتعاطفين مع حركة الخدمة، وذلك بعد فتحها تحقيقا بشأن مزاعم تورط أئمة جوامع الاتحاد التركي الإسلامي التابع للشؤون الدينية في ألمانيا في أعمال تجسس.
وفي تصريح منه حول الأمر أكد وزير الداخلية الألماني أن القوانين الألمانية هي السارية داخل بلاده، ولا يمكن للأجهزة الأجنبية بممارسة أعمال تجسسية بشأن الأفراد المقيمين داخل ألمانيا، كما أكد المتحدث باسم النيابة نبأ فتح تحقيق ثان دون أن يقدم أية معلومات بشأن المحتوى.
هذا وبدأت السلطات الألمانية هذا التحقيق بعد نشر صحيفة زود دويتشي تسايتونج خبرا حول تقديم المخابرات التركية إلى المخابرات الألمانية قائمة بأسماء 300 معارض و200 مؤسسة تابعة للأتراك. وذكرت الصحيفة أن المخابرات التركية قدمت قائمة إلى المخابرات الألمانية مطالبة إياها بإعادة الأفراد الوارد أسماؤهم في القائمة، غير أن ألمانيا أرسلت تحذيرات إلى هؤلاء الأفراد تبلغهم من خلالها أنهم مراقبون من قبل مخابرات تركيا، الأمر الذي أغضب كثيرا الحكومة التركية.

















