أنقرة (الزمان التركية) – انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرار السماح بتعليق العلم الكردي في مدينة كركوك، داعيًا إدارة كردستان العراق إلى إنزال أعلامهم، مهددًا إياها بالتراجع في العلاقات الثنائية إلى الوراء بعد الوصول فيها إلى مستوى جيدًا.
كما وصف أردوغان تعليق علم آخر في كركوك باستثناء العلم القومي بالخطأ قائلا: “ليعلم أصحاب هذا العلم أنهم بهذا يمارسون أعمالا انفصالية. تراجعوا فورا عن هذا الخطأ، فالحكومة العراقية أعلنت أعلنت رفضها للخطوة. لن ننصاع أبدا وراء أغلوطة أن كركوك ملك للأكراد. إن كانت كركوك بها أكراد بجانب العرب والأتراك فهي ملك لهم جميعاً مع الأكراد. أخاطب إدارة كردستان العراق. أزيلوا أعلامكم على الفور وإلا ستضطرون للعدول عن النقطة التي بلغتموها حاليا”.
هذا وجاءت تصريحات أردوغان هذه في كلمته خلال اللقاء الجماهيري الذي عقده بمدينة زونغولداق في إطار حملة الاستفتاء الدستوري المزمع إجراؤه منتصف هذا الشهر.
هذا وقد أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني، إن من حق الكرد رفع علم كردستان في كركوك دستوريا وقانونيا.
وكان مجلس النواب العراقي أقر السبت أحقية رفع العلم العراقي فقط دون غيره في كركوك، ورفض رفع علم إقليم كردستان على مؤسسات محافظة كركوك وأبنيتها، بجانب اعتبار نفط المحافظة ثروة وطنية عراقية وجب توزيعها بالتساوي بين محافظات العراق.
وجاء القرار بعد أيام من قرار مجلس محافظة كركوك رفع علم إقليم كردستان على المباني الحكومية في المحافظة، وكذلك بعد إجراءات للسيطرة على نفط المحافظة.
وفي إطار ردود الفعل الشعبية على القرار، تظاهر عدد من التركمان في مدينة كركوك احتجاجا على رفع علم كردستان على مؤسسات المدينة. وجاب المتظاهرون شوارع كركوك، كما رفعوا علما خاصا بالتركمان، وطالبوا بإزالة العلم الكردي أو وضع علمهم كذلك على البنايات الحكومية.
وطالب ممثلون للتركمان الحكومة العراقية بإنزال العلم الكردي والإبقاء على العلم العراقي فقط فوق المؤسسات الرسمية.
يشار إلى أن محافظة كركوك الغنية بالنفط لا تقع ضمن محافظات إقليم كردستان، لكن قوات البشمركة تسيطر عليها أمنيا، كما أن غالبية قياداتها الإدارية باتت من القوى السياسية الكردية، ويسعى الأكراد منذ سنوات طويلة لضمها إلى إقليمهم، وهو ما يرفضه سكانها العرب والتركمان.

















