إسطنبول (الزمان التركية): قضت السلطات التركية بحبس 30 متهما من بينهم محامي النائبة السابقة عن حزب الحركة القومية ميرال أكشنر حسب ما ذكرته المواقع التركية، بجانب محامي قيادات الأمن السابقين وذلك في إطار التحقيقات التي تديرها النيابة العامة في إسطنبول ضد المحامين.
وقد أرجعت السلطات سبب حبس 25 محاميا من مجموع ثلاثين محامي إلى استخدم تطبيق التواصل بيلوك في حين تم حبس المتهمين الآخرين بحجة التواصل مع أشخاص آخرين يستخدمون التطبيق عينه.
وعلى صعيد آخر تشير المعلومات الواردة إلى عجز المعتقلين في إطار الحملات ضد حركة الخدمة عن العثور على محامين للنظر في قضاياهم نظرا لاعتقال السلطات التركية نحو 400 محامي حتى الآن، وفي أغلب الأحيان لايحظى المعتقلون الذين انتهك حقهم في الدفاع عن أنفسهم بالدفاع الكاف من المحامين الموكلين لهم تنفيذا لقانون المحكمة الجنائية.
يذكر أن إعلام الحكومة التركية نشر منذ اليوم الأول من “محاولة الانقلاب الفاشلة” آلافاً من القصص والحكايات المفبركة حول استخدام المنتمين إلى حركة الخدمة هذا التطبيق لأغراض تناقل “المعلومات والأوامر السرية” فيما بينهم، زاعمًا أنه لا يمكن تحميل هذا التطبيق إلا من خلال واصلة أو بولوتوث، لكي يضفي عليه غموضًا وأسرارًا ليكون سندًا لاتهماته، وذلك استنادًا إلى تقارير استخباراتية. كما ادعى إعلام السلطة أن جهاز المخابرات يحوز 18 مليون مراسلة و3.5 ملايين رسالة إلكترونية من تلك المراسلات التي جرت بينهم عبر تطبيق بايلوك، إلا أنه لم ينشر حتى اليوم أي رسالة تلمح إلى حديث العسكريين فيما بينهم عن الانقلاب.
لكن “ديفيد كينز”؛ الشخص الذي أعد برنامج وتطبيق بايلوك، أجرى حواراً مع صحيفة “حريت” التركية وأسقط جميع المزاعم المذكورة وقضى على أسطورة بايلوك..إذ أكّد أن التطبيق توقَّف تداوله وطرحه في كل من Google Play وAppstoreمنذ شهر يناير من العام الماضي (2016)، أي قبل ستة أشهر من وقوع الانقلاب الفاشل. كما شدد على أن التطبيق نزلّه حوالي 600 ألف شخص، وأنه مفتوح للجميع، وليس مقتصراً على المنتمين إلى حركة الخدمة.
فضلاً عن ذلك، فإن التقارير الجديدة التي نشرها جهاز المخابرات كذبت المزاعم التي نشرها عبر وسائل إعلامه وأكدت صحة تصريحات ديفيد كينز صاحب التطبيق، حيث اعترفت هذه التقارير الجديدة بشكل صارخ بأن التطبيق يمكن أن يحمله أي شخص من Google Play المفتوح للجميع، بمعنى أنه نفى مزاعمه السابقة التي ادعى فيها أنه لا يمكن تحميله إلا من خلال واصلة أو بولوتوث، وأنه خاص بأفراد حركة الخدمة، الأمر الذي يعني الاعتراف بأن اعتقال عشرات الآلاف من الناس بسبب بايلوك غير قانوني. كما أقرت بأن هذا التطبيق عُرض على المستخدمين عبر Google Play منذ بداية عام 2014 حتى بداية عام 2016. وإقرار جهاز المخابرات بهذه الحقيقة يسقط الأكذوبة التي تقول إن تطبيق بايلوك كان وسيلة التواصل بين الانقلابيين من المدنيين والعسكريين.
وما يبعث على السخرية هو أن الحكومة مع أنها تزعم أن تطبيق بايلوك هو “الوسيلة السرية لتواصل أبناء حركة الخدمة” فيما بينهم، إلا أنه صحيفة “أيدنليك” اليسارية كتبت أن 125 برلمانيًّا من أحزاب مختلفة، بما فيها الحزب الحاكم، ضمن مستخدمي هذا التطبيق.
إضافة إلى كل ما سبق، كان جهاز المخابرات أعلن رسميًّا في وقت سابق أن محتويات المراسلات التي تجري بين مستخدمي تطبيق بايلوك لا يمكن الاعتماد عليها في عملية الاعتقالات، مع ذلك فإن السلطات اعتقلت ولا زالت عشرات الآلاف من الأبرياء بحجة استخدامهم هذا التطبيق.

















