أنقرة (الزمان التركية ): قرّرت الحكومة التركية تمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، في حين تظاهر نحو ألفي شخص مساء أمس الاثنين في شوارع إسطنبول رفضاً لنتيجة الاستفتاء على توسيع سلطات أردوغان . يأتى ذلك بعد ساعات من إعلان نتيجة الاستفتاء الذي أجرى فى تركيا للتصويت على التعديلات الدستورية المقترحة لتوسيع صلاحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسط تشكيك من المعارضة والمراقبين الدوليين في نزاهة هذه النتيجة ..
وبادرت تركيا إلى إعلان حالة الطوارئ بعد وقت قصير من محاولة الانقلاب في تموز/يوليو الماضي، وهي المرة الثالثة التي تمدد فيها، فيما طلب الرئيس التركي من مراقبي الانتخابات الدوليين بأن “يلزموا حدودهم” بعد أن انتقدوا الاستفتاء الذي “منحه صلاحيات جديدة واسعة النطاق بنسبة 51.5 من المؤيدين”.
وقال أردوغان لأنصاره لدى وصوله إلى العاصمة أنقرة، لرئاسة اجتماع للحكومة، معلقاً على انتقادات المراقبين الدوليين إنّ «العقلية الصليبية للغرب ولخدامه في الداخل هاجمتنا».
وكانت اللجنة المشتركة لمكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديموقراطية وحقوق الإنسان، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا انتقدتا ظروف إجراء الاستفتاء في تركيا، قائلين “إنّ الفرص في الحملة التي سبقت التصويت على توسيع صلاحيات الرئيس “لم تكن متكافئة”، كما أنّ عملية فرز الأصوات شابتها عملية تغيير للإجراءات في اللحظة الأخيرة”.
التظاهرة التي خرج فيها نحو ألفي شخص في شوارع إسطنبول رفضاً لنتيجة الاستفتاء، هتف فيها المتظاهرون “جنباً إلى جنب ضد الفاشية” وسلكوا شوارع منطقة كاديكوي على الضفة الآسيوية لإسطنبول وصولاً إلى مقر المجلس الانتخابي الأعلى.
وتزامناً، تجمّع حشد آخر في حي بشيكتاش المعروف بمناهضته لأردوغان وتمسكه بالعلمانية على الضفة الأوروبية للمدينة.
قد سارع أكبر حزبين معارضين، حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديموقراطي، إلى رفض نتيجة الاستفتاء منددين بـ”تلاعب” شابه، وأكدا عزمهما على طلب إعادة احتساب الأصوات
ونظمت تظاهرات أخرى مماثلة ولكن بحجم أقل في مختلف أنحاء تركيا. ونقلت وسائل الإعلام أن 13 شخصا اعتقلوا في أنطاليا بجنوب البلاد
وكانت غالبية دول الاتحاد الاوروبي قد دعت في اليومين الماضيين إلى قيام «أوسع إجماع وطني ممكن» حول الاصلاحات الدستورية التي ستُعدّل تباعاً «في ضوء التزامات تركيا تجاه أوروبا». أما الاوروبيون الذين كانوا يتحفظون منذ البداية على انضمام محتمل لتركيا الى الاتحاد الاوروبي، فطالبوا بوقف مفاوضات الانضمام على غرار وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتز، وزعيم الاشتراكيين في البرلمان الاوروبي جياني بتييلا.
في السياق نفسه، سارعت كلّ من برلين وباريس إلى تحذير أنقرة من تداعيات إعادة العمل بعقوبة الإعدام، ورأى وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل أن اتخاذ قرار من هذا النوع يعني «انتهاء الحلم الاوروبي» بالنسبة الى تركيا. كذلك رأت باريس أن إجراء استفتاء شعبي حول عقوبة الاعدام سيعتبر نوعاً من «القطيعة مع الالتزامات»التي اتخذتها أنقرة.

















