أنقرة (الزمان التركية) – نشر كاتب صحيفة “يني شاغ” أحمد تاكان يوم أمس مقالا بعنوان “الاكتئاب يسيطر على حزب العدالة والتنمية وأصحاب القصر الرئاسي يركزون على رؤيا رآها أردوغان”.
وزعم تاكان المعروف بتوجهاته القومية أن حكم أردوغان والعدالة والتنمية وصل إلى نهايته، وأن الشعب التركي قدّم رسائل حيوية ومثيرة للدهشة خلال استفتاء السادس عشر من أبريل/ نيسان، مشيرا إلى أن تقارب الفارق بين النسبة المؤيدة والنسبة المعارضة هو رسالة اتحاد وأخوة.
كما أوضح تاكان أن النقطة الأخرى التي تتمتع بالقدر نفسه من الأهمية هى أن الشعب منح آلية الدولة التي تتعرض للتخريب والنسف فرصة للتنفس، ووجه صفعة فعلية لمن يحلمون بنظام حكم بعثي على غرار النظام الأسدي في سوريا، مشيرا إلى أنه عقب هذه التعديلات الدستورية وجه الشعب رسالة عنيفة إلى من يعتقدون بأنهم سينهبون البلاد كيفما يشاؤون بأنه لن يسمح لهم بهذا وأمامهم حائط فولاذي.
أضاف تاكان أيضا أن هوس الديكتاتورية بات من الماضي، وأن الشعب وجه رسالة فعلية إلى أردوغان وأعوانه بالتوقف عن الممارسات التي يواصلونها إلى يومنا هذا بشكل سافر غير مكترثين، مفيدا أن الضربات العنيفة التي تلقّاها حزب العدالة والتنمية في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة تُنذر بتمرد كبير ضد السلطة المدللة.
وأوضح تاكان أن أردوغان سيشنّ حملات داخل الحزب ومجلس الوزراء أولا لمنع مناقشة هذه الهزيمة الانتخابية العنيفة أكثر من هذا، وسيكثف جهوده لتغيير الرأي العام، زاعما وجود حالة من الاكتئاب داخل القصر الرئاسي وحزب العدالة والتنمية.
وذكر تاكان أنه في ظل الأجواء الحزينة المخيمة على القصر الرئاسي يدور الحديث عن رؤيا أفصح عنها أردوغان في الماضي وهي رؤيا شاركها أردوغان مع المقربين منه في الفترة التي كان يستعد خلالها سرا للانفصال عن حركة الرؤية الوطنية (ملّي جوروش) التي قادها الراحل نجم الدين أربكان، وأفاد تاكان أن أردوغان رأى في رؤياه هذه أنه ينشئ قصرا كبيرا ويستقر فيه مع رفاقه، لكن القصر ينهار أثناء وضع لبنته الأخيرة ويبقى أردوغان ورفاقه تحت أنقاضه، بحسب هذه الرواية.
هذا وأكد تاكان أن أردوغان طلب من الأشخاص الذين يثقون فيهم في ذلك الوقت التعليق على تلك الرؤيا وتأويلها، غير أن هذه الرؤيا ذات دلالة بدأت تثير ارتباكا في عقول القصر الرئاسي منذ أمس، على حد قوله.

















