(الزمان التركية) – نشرت مؤسسة موديز العالمية للتصنيف الائتماني تقريرًا مثيرًا حول توقعاتها بشأن الاقتصاد التركي، عقب الإعلان عن نتائج الاستفتاء الذي أجري يوم 16 أبريل/ نيسان الجاري، قائلة: “استمرار حالة الطوارئ في البلاد يضر بأمن أصحاب العمل والمستهلكين”.
وأوضحت موديز أن الاقتصاد التركي في الفترة الحالية حساس للغاية لأي صدمات خارجية، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يسجل الدين العام التركي 30% من إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية عام 2018، فضلًا عن استمرار المناخ السياسي السلبي في البلاد.
ولفتت موديز إلى أن تركيا تتبع سياسات مالية توسعية، محذرة من أن استمرار حالة الطوارئ يضر بأمن أصحاب العمل والمستهلكين.
ومن جانبه علَّق نائب مدير مركز ” KapitalFX” أنور أركان، على تقرير وكالة موديز الدولية للتصنيف الايتماني، قائلًا: “يجب الإشارة إلى أن تقرير وكالة موديز لا يختلف كثيرًا عن الوضع الفعلي العام. وبحسب موديز فإن خروج نتائج الاستفتاء بـ”نعم” بفارق قليل للغاية، يمثل خطرًا على مصداقية السياسات المالية، ويزيد حالة الضبابية على الساحة. بشكلٍ عام ونظرتها صحيحة؛ لأن نتائج الاستفتاء لم تجد نفعًا في القضاء على جدال “نعم أم لا” فقط. إلا أن حالة الضبابية التي تخيم على المشهد السياسي ستستمر. وهذا الأمر يرجع إلى الضغط والتوتر السياسي الناتج عن الاعتراضات على نتائج الاستفتاء وما يصحبها من جدل، بالإضافة إلى المراحل التي ستمر بها البلاد بعد ذلك. وبخاصة حالة الطوارئ، والجدل المثار بشأن إعادة الحكم بالإعدام إلى القانون التركي، والذي من المقرر أن يناقشه البرلمان، بالإضافة إلى علاقات تركيا مع دول الاتحاد الأوروبي”.
وقالت موديز في تقريرها: “إن الاستقطاب الذي شهدته الانتخابات، والتطورات الجيوسياسية العنيفة، واستمرار حالة الضبابية المخيمة على المشهد، والحاجة الشديدة لتركيا للتمويل الخارجي الكبير، يظهر أن الاقتصاد التركي سيستمر في حساسيته تجاه الصدمات”.
زيادة الضعف والانكسار
في ظل الوضع السياسي الراهن فإن تركيا بعيدة عن مرحلة الانتقال إلى الإصلاحات الاقتصادية، وبخاصة استمرار تراجع معدلات الاستثمارات المباشرة، مما سيؤثر سلبًا على تدفق رؤوس الأموال إلى السوق التركي. وهذا الأمر أيضًا يصعب عملية تمويل عجز الحساب الجاري، ومن ناحية أخرى يزيد من هشاشة وحساسية الاقتصاد تجاه الصدمات الخارجية.
















