(الزمان التركية)- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال لقائه مع قناة الجزيرة، مساء أمس الأربعاء 19 أبريل/نيسان 2017، ضمن برنامج “بلا حدود” أن ما يحدث في سوريا حالياً هو تقسيم لها قطعة قطعة، على حد وصفه.
وأضاف أردوغان أنه أبلغ نظيره الأميركي ترامب، أنه لا بد من إنهاء وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.
وأشار أردوغان إلى أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما خدعه، ولكنه يؤمن بأن السياسة الأميركية ستتغير. .
وفيما يتعلق بما يجري في العراق، قال أردوغان إن ما يحدث هناك يؤلم تركيا وهي لا تتعامل معه على أساس القومية والمذهب، لكنه فيما يخص الملف الإيراني حذر من أن طهران تنتهج سياسة انتشار وتوسع فارسية أصبحت تؤلم أنقرة.
وبشأن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، قال الرئيس التركي إن أوروبا تمارس النازية والفاشية مع تركيا، ولا يمكن فهم ما تفعله إلا أنه حرب ضدها، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بوعوده بخصوص اللاجئين ولم يدفع الأموال الموعودة.
وعن نتائج الاستفتاء الذي جرى في تركيا بشأن التعديلات الدستورية وتحويل نظام الحكم إلى رئاسي، قال أردوغان إن الدكتاتور لا يخرج من صندوق الانتخاب، مشدداً على أنه “يتبع رأي الصندوق”.
وأشار إلى أن الأوروبيين كانوا يتوقعون أن لا تمر التعديلات الدستورية، وانتقد طريقة مراقبة الاتحاد الأوروبي للاستفتاء وقال “منظمة “الأمن والتعاون” الأوروبي لا يمكن لها أن ترسل أناسا غير محايدين لتقييم الاستفتاء هذا غير مقبول”
وعاد أردوغان للهجوم من جديد على أوروبا التي تعرقل دخول تركيا الاتحاد الأوروبي وقال “أنتم لستم ديمقراطيون انتم كذابون”.
وفيما يتعلق بالتعديلات الدستورية قال إنها ليست من أجل أردوغان ولكن من أجل أي رئيس يختاره الشعب بالانتخابات الرئاسية عام 2019.
يذكر أن رئيسة بعثة وحدة المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تانا دي زولويتا عقدت مؤتمرًا صحفيًّا للإعلان عن النتائج التي توصل إليها مراقبو المنظمة حول الاستفتاء الشعبي، الذي شهدته تركيا الأحد الماضى والذي أسفر عن الموافقة على التعديلات الدستورية المقترحة بفارق ضئيل وفق المعطيات الرسمية غير النهائية.
وأكدت رئيسة الوفد الأوروبي تانا دي زولويتا أن قبول لجنة الانتخابات العليا الأصوات غير المختومة بالأختام الرسمية يتناقض مع قانون الانتخابات التركي، لافتة إلى أن السباق بين الرافضين والموافقين جرى في ظل ظروف غير متكافئة.
وفيما يلي أبرز النتائج التي توصلت إليها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا:
- سباق الاستفتاء الدستوري جرى في ظل ظروف غير متكافئة بين الحزب الحاكم والأحزاب المعارضة.
- إجراء تغييرات طارئة في قواعد فرز وعد الأصوات أزال ضامنًا مهمًّا بشأن نزاهة الاستفتاء.
- الاستفتاء الدستوري لم يحقق المعايير الدولية المطلوبة بشكل عام، نظرًا لأن الأرضية القانونية لم تكن كافية لإجراء عملية ديمقراطية.
- استخدمت إمكانيات الدولة لصالح الدعايات الداعمة لـ”نعم” بشكل مخالف للقانون.
- لم تسمح السلطات لوسائل الإعلام أن تفتح أبوابها للأحزاب الداعمة والرافضة على أساس التساوي والتكافؤ، كما ألغيت العقوبات التي كانت تفرضها لجنة الانتخابات العليات على من يخلّ بهذا المبدأ.
- مبادرة لجنة الانتخابات العليا إلى احتساب أصوات غير مختومة ضمن الأصوات الصحيحة مخالف للقانون التركي وأزال ضامنًا مهمًّا من عناصر ضمان نزاهة الاستفتاء.
يذكر أن الرئيس رجب طيب أردوغان دعا دول العالم في مؤتمر صحفي عقده مساء الأحد الماضى إلى الاعتراف بنتائج الاستفتاء المعلنة من قبل لجنة الانتخابات العليا، غير أن الخارجية الأمريكية أعلنت أنها ستنتظر التقارير التي سيعدها مراقبو منظمة الأمن والتعاون الأوروبية حول عملية التصويت ونتائجها لكي تبدي رأيها حول الاستفتاء الدستوري في تركيا
















