أنقرة (الزمان التركية) – تطرق الشرطي المتقاعد وخبير الجرائم الألكترونية عيسى ألتون للألاعيب القذرة لتجار المخدرات وما يمر به مدمنوها خلال كتابه الأخير بعنوان “ما وراء شارع خطير”.
ويتناول ألتون في الكتاب الصادر عن دار نشر إسكندرية العديد من القضايا بدءًا من قصص حياة مدمني المخدرات والأساليب التي يلجأ إليها تجار المخدرات، حيث يوضح ألتون أن مخدر البونساي يُنقل إلى تركيا من الصين عبر أوروبا والبلقان وقبرص الشمالية، مفيدا أن البونساي يُمزج بعشب يُباع في عند العطارين ويمكن إنتاج 200 ألف حزمة من لتر واحد من السائل.
وأضاف ألتون أن الإحصاءات تشير إلى أن تركيا أكثر دولة حول العالم يُصادر فيها البونساي، ففي الفترة بين عامي 1990 و2010 تزايدت نسبة استهلاك الحشيش المعروف بأنه المخدر الأكثر انتشارا بنسبة 100 في المئة لكن خلال الفترة عينها تزايدت المواد المخدرة الاصطناعية بنسبة 300 في المئة. وأفاد ألتون أن التقرير الأوروبي الخاص بالمخدرات الصادر عن مركز مراقبة المخدرات والإدمان أشار إلى وحود نحو 350 مادة مخدرة في العالم، أغلبها مواد اصطناعية وأن الأسواق شهدت 83 مادة مخدرة اصطناعية جديدة خلال العام الماضي.
وفي كتابه أكد ألتون شيوع إدمان مخدر البونساي بين الشباب ونقل عن مستخدميه قولهم: “هناك طرق عدة لتناوله، يمكن لفه في السيجارة وتدخينه وهناك شكل الدلو يوضع في زجاجة بلاستيك ويُحتسى. وبعد ربع ساعة من احتسائه يجعلك تفعل أي شيء”.
إضافة مسحوق الفلورسنت
وفي حديثه عن الأساليب التي يلجأ إليها بائعو المخدرات يوضح ألتون أن 4 من كل 10 أشخاص دون سن الثامنة عشرة، مشيرا إلى أن مروجي المخدرات الذين يستهدفون الشباب والأطفال لا يتحرجون من استخدام أساليب لا تخطر حتى على بال الشيطان. ويوضح ألتون أن الاعتقاد السائد بين مدمني الكوكايين هو أن نزيف الأنف أثناء استنشاق الهيروين دليل على جودة البضاعة، مما يدفع تجار المخدرات إلى سحق حبوب الفلورسنت وإضافته إلى الكوكايين وبيعه إلى المشترين.
هذا ويفيد ألتون أن بائعي المخدرات يلجأون أيضا إلى مزج العديد من المواد، بدءًا من سم الفأر وصولا إلى جير لرفع مدى التأثير السمي، مؤكدا أن الحركة المالية الدائرة لا يمكن في هذا القطاع أن يحصرها العد، نظرا لأن الاحتياج اليومي للمدمن يُقدر بثلاثة جرامات على الأقل.

















