أنقرة ( الزمان التركية) – تناولت صحيفة الاندبندنت البريطانية في افتتاحيتها وضع الأتراك الثلاثة الذين تم اختطافهم في ماليزيا على طريقة المافيا وإعادتهم إلى تركيا في خطوة صارخة لانتهاك القانون الدولي.
وتسببت إعادة السلطات الماليزية الأتراك الثلاثة الذين اعتقلتهمبحجة الانتماء لحركة الخدمة إلى تركيا في انتقادات واسعة بالصحافة العالمية، حيث أشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى أن الأتراك الثلاثة الذين تم ترحيلهم إلى تركيا بعد اختطاف المخابرات الماليزية لهم يواجهون خطر التعرض للتعذيب. وتناولت الصحيفة بالتسجيلات المصورة اختطاف ثلاثة أتراك – من بينهم مدير مدرسة – في ماليزيا على طريقة المافيا من ثم ترحيلهم إلى أنقرة، مضيفة أيضا تصريحات جماعات حقوق الإنسان بشأن مخاطر تعرضهم للتعذيب.
وأكدت الصحيفة أن مدير المدرسة الدولية تورجاي كارامان والأكاديمي عصمت أوزشاليك ورجل الأعمال إحسان أرسلان أعيدوا إلى أنقرة في إطار الإبادة الجماعية القائمة بحق حركة الخدمة، مفيدة أن التحقيق مع أكثر من 150 ألف شخص زاد من التخوفات الدولية.
تركيا لم تقدم دليل إدانة
وأوضحت الصحيفة أيضا أن الحكومة التركية حمّلت حركة الخدمة مسؤولية المحاولة الانقلابية الفاشلة، غير أنها لم تقدم إلى الآن دليلاً واحدًا بشأن هذا الأمر، مشددة على أن السلطات التركية لم تستطع تقديم أي أدلة تثبت تدبير حركة الخدمة للمحاولة الانقلابية، كما أنه لاتوجد أية دلائل على أن حركة الخدمة تنظيم إرهابي مثلما يزعم أردوغان.
هذا وذكّرت الصحيفة بتسارع وتيرة حملات التصفية على الرغم من هذا، مشيرا إلى اعتقال الكثيرين من بورصة إسطنبول بجانب رئيس تحرير صحيفة جمهوريت في اليوم الذي أعيد فيه الأتراك الثلاثة من ماليزيا.
وكانت السلطات الماليزية قد رحلت الأتراك الثلاثة الذين اختطفتهمإلى تركيا وقال قائد الشرطة الوطنية، خالد أبو بكر، في تغريدة عبر موقع “تويتر” إنه “تم ترحيلهم إلى أنقرة” ليل الخميس، رغم القلق الذي عبرت عنه المنظمات الحقوقية التي تخشى من أن ماليزيا ترضخ لضغوط من تركيا. وفي بيان منفصل، زعم خالد أن “التحقيقات أظهرت تورطهم في نشاطات منظمة +فيتو+ وهم مطلوبون من الجانب التركي”. و”فيتو” هي تسمية مختصرة تستخدمها السلطات التركية لتشويه حركة “الخدمة”. وأفاد خالد أن أنقرة ألغت وثائق سفر المطلوبين الثلاثة فباتت إقامتهم غير شرعية في ماليزيا.
وفي رد فعل غاضب على عملية الترحيل، تحدث فيل روبرتسون، نائب مدير مكتب منظمة “هيومنرايتسووتش” في آسيا، أمس الجمعة قائلا إن“انتهاك (الحكومة الماليزية) مخادع وصارخ لحقوق هؤلاء الرجال الثلاثة، وكأن ماليزيا علقت لافتة حول رقبتها تقول (خادمة القمع التركي). وأشار إلى أن قرار كوالالمبور ترحيل الأتراك الثلاثة يعني أنهم قد يتعرضون إلى التعذيب ولفترات اعتقال مطولة، متبوعة بمحاكمة غير عادلة. ومن ناحيته، دان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب شرق آسيا الترحيل قائلا عبر صفحته على موقع “فيسبوك” “لدينا قلق حقيقي بشأن سلامتهم فور عودتهم إلى تركيا”.

















