إسطنبول (الزمان التركية) – قال البروفيسور جيهان جير إسلام، أحد مؤسسي حزب السعادة “الإسلامي”، والمستشار السابق لرئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان، أبو الإسلام السياسي في تركيا، إن حزب العدالة والتنمية أتى إلى سدة الحكم متعهدًا بأن يكون “الحزب اليمني” للنظام القائم منذ قيام تركيا الحديثة، ومعلنًا توافقه التام مع الرأسمالية العالمية.
جاء ذلك في إطار إجابة جيهان جير إسلام على سؤال وجهته له صحيفة “جمهوريت” في إطار حوار أجرته معه حول وضع الحزب الحاكم مفاده: “بدأ الكتاب الموالون لحزب العدالة والتنمية ورجب طيب أردوغان يعترفون بأن حزبهم مارس التقية وحصل على دعم الديمقراطيين من جل تحقيق حلم الوصول إلى السلطة في البلاد. فهل هم خدعوا المجتمع والديمقراطيين في آن واحد؟”. فأجاب جيهان جير إسلام بأن حزب أردوغان قام فعلاً بما تعهده في البداية، وليس هناك مفاجأة في الأمر، إذ إنه شمّر عن ساعديه وأعلن منذ البداية استعداده لأن يكون “الحزب اليميني” للنظام القائم، فضلاً عن أنه أكد كذلك أنه لن يتعارض مع الرأسمالية العالمية من خلال الزيارات التي أجراها لأمريكا والدول الأوروبية قبيل وصوله إلى السلطة”، على حد تعبيره.
وأضاف جيهان جير إسلام المفصول من عمله الجامعي أيضًا مع مجموعة من زملائه الآخرين، أن حزب العدالة والتنمية بات يخجل من ذكر وصف “العدالة” الموجود في اسمه، وصار يركز ويؤكد فقط على وصف “التنمية” المادية الصرفة المقطوعة من المبادئ الأخلاقية والإسلامية معاً.
“الابتعاد عن المبادئ الديمقراطية والإسلامية”
وأكد جيهان جير إسلام أن الانتقادات التي يتعرض لها حزب العدالة والتنمية نابعة من ابتعاده عن المبادئ الديمقراطية والإسلامية، وليست بسبب ظله ونظام الولاء والطاعة الكاملة للزعيم وأتباعه أساليب المصلحة وعدم المساواة السياسية والاقتصادية.
ولفت جيهان جير إسلام خريج قسم العلوم الإسلامية والفلسفة إلى انعدام الإسلاميين في صفوف حزب العدالة والتنمية، مشيرًا إلى أن من انضم للحزب من الإسلاميين اضطر إلى التخلي عن هويته الإسلامية.
وأوضح أن سياسة حزب العدالة السائدة تقوم على استخدام واستغلال كل إنسان وكل شيء لتحقيق مصالحه، ثم إلقائه في القمامة بعد الفراغ من تحقيقه الغرض منه.
وعن محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/ تموز 2016، قال جيهان جير إسلام: “هناك ما يقول عنه قصر الرئاسة محاولة انقلاب. وهناك أيضًا لجنة تقصي حقائق صورية بعيدة عن المصداقية، لم تستمع لأقوال أسماء محورية في القضية. فقدنا 250 من إخوتنا، وسقط ألفان و500 مصاب، فضلًا عن وجود 40 ألفا داخل السجون، وفصل نحو 150 ألف موظف من عمله. كل هذا بدون إبداء أسباب. وازداد عليهم 37 حالة انتحار، ومئات الصحفيين المعتقلين، وغلق الكثير من دور النشر، وتمت مصادرة والاستيلاء على الشركات… أظن أن هذا كان الهدف المنشود مما يسمى محاولة الانقلاب”.

















