أنقرة (الزمان التركية) – قال ممثل صحيفة “يني شاغ التركية في أنقرة أحمد تاكان إن سياسة تركيا تجاه سوريا بلغت مرحلة عنق الزجاجة، زاعما تلقيه معلومات من مصادر موثوقة بأن تركيا ترسل وسطاء إلى الأسد للتواصل معه، وأن هؤلاء الوسطاء مسؤولون في الدولة لكن ليسوا رسميين. وأوضح أن تركيا تُدير دبلوماسية مكوكية سرا، مضيفا أن السلطات التركية تنتظر ردا من الأسد، على حد زعمه.
وفي مقاله الصادر يوم أمس بعنوان “أنقرة تنتظر الرد من الأسد” أكد تاكان أن الاهتمام منصبّ على الأنباء والتصريحات التي ستفد من الجانب الآخر للمحيط – في إشارة منه إلى لقاء ترامب وأردوغان – مشيرا إلى تشكيل أمريكا لجيش منتظم في شمال سوريا بالتحالف مع وحدات حماية الشعب الكردية وتزويده بالأسلحة الثقيلة. وأفاد تاكان أن تشكيل جيش يعني إقامة دولة، مضيفا أن أردوغان أبلغ الصحفيين قبل توجّهه إلى الصين أن تركيا ستحل الأمر بمفردها إن لم تتوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا داعي لتسليح روسيا أكراد سوريا، وأن بلاده ستواصل العمل معهم وأنه لا يوجد وضع سيثير تخوف أنقرة.
وتطرق تاكان إلى الخبر الذي تناوله موقع روادو التابع للزعيم الكردي مسعود بارزاني وأعلن خلاله أن السكرتير العام لوزارة البيشمركة جابر يافر أوضح أنه سيقود عملية مشتركة تضم مستشارين من ألمانيا وإنجلترا وأمريكا من أجل مشروع توحيد قوات البيشمركة. وفي حديثه عن محتوى العملية أفاد يافر أنه سيتم تكوين فوج أو لواء من الوحدة الـ70 والوحدة الـ80 وسيتم تدريبهم وإعداد ملفاتهم ثم إدراجهم ضمن وزارة البيشمركة وفقا للفحص والظروف العسكرية، مؤكدا أنه خلال الفترة بين عامي 2010 و2012 تم توحيد 12 لواء وأن اللواء الجديد المشار إليه سيُشكّل بالطريقة عينها، وسيُزود بالأسلحة والذخيرة. وأشار يافر إلى أن الولايات المتحدة طرحت مشروعا لتوحيد قوات البيشمركة بعد 6 أشهر من إرسال مستشار عسكري وأن ألمانيا وإنجلترا أعدتا مشروعا في الإطار نفسه.
من جانبه أوضح تاكان أن هذه التصريحات تؤكد تشكيلهم لجيش منظم من خلال توحيد رجال برزاني وطالباني. وشدد على أن المشهد يعكس بوضوح فقدان تركيا لشمال سوريا والموصل وكركوك وتعرضها لضغوط من روسيا وأمريكا وإيران للاعتراف بالكيانات الكردية التي ستتشكل في شمال سوريا والعراق باعتبارهم دولة كردية.
وأضاف تاكان أن أنقرة منزعجة من الأمر، مؤكدا أنه يتوجب على تركيا العمل على الاعتراف بالحكومة المشروعة والدولة المركزية. وذكر تاكان أن هذا هو الخيار الوحيد الذي يقع في صالح تركيا، مشيرا إلى خطر انضمام أكراد تركيا إلى الدولة الكردية التي ستتأسس.
وأعلن تاكان أيضا أن الدولة الكردية ستتحد مع بارزاني وسيتسبب انهيار البنية المركزية في سوريا والعراق في مشكلات لتركيا، مؤكدا على ضرورة معارضة تركيا للاستفتاء الذي سيعقده بارزاني نظرا لكونه استفتاء على إقامة دولة كردية.
وعلى الصعيد الآخر أكد تاكان أن تركيا قضت على تنظيم العمال الكردستاني الإرهابي وأن التنظيم الإرهابي فقد كل إمكانياته داخل تركيا، مشددا على انهيار بنية اتحاد المجتمعات الكردستانية. وأوضح تاكان أن التنظيم كان يعقد لقاءات جماهيرية وينفذ فعاليات في الماضي غير أنه لم يعد قادراً على فعل هذا حاليا.
هذا وتطرق تاكان في مقاله إلى عملية درع الفرات، حيث أوضح أن تركيا تعتبر دخولها الباب وعرقلتها موجة كبيرة من اللاجئين هو أكبر مكاسب العملية. وأضاف أن البنية غير جديرة بالثقة للجيش السوري الحر وسيطرة أمريكا على 70 في المئة منه تمثل أحد أكبر مسببات الإزعاج في أروقة الدولة.

















