أنقرة ( الزمان التركية) – ذكرت سيدة تركية تقع في قبضة تنظيم داعش الإرهابي أن نحو 200 سيدة تركية فقدن أزواجهن في المواجهات وحوالي 600 طفل تركي تتراوح أعمارهم بين عامين و12 عاما يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
وأجرت صحيفة دوفار (GazeteDuvar) عبر تطبيق واتس آب لقاء مع سيدة تركية فقدت زوجها قبل نحو عامين وتخفي سبب انضمام زوجها إلى التنظيم الإرهابي والمدن التي انطلقوا منها من داخل تركيا واسمها وسنها ومكان وجودها داخل سوريا وعدد أبنائها لدواع أمنية. وبدأت السيدة الحديث بالكشف عن معاناتها من أمراض عصبية، مفيدة أنها تشعر بالقلق الشديد على مستقبل أبنائها وتخشى فقدانهم، كما أعربت عن اشتياقها الشديد لأقاربها وأشقائها وحياتها السابقة في تركيا. وأوضحت السيدة أنا حاليا متزوجة على طريقة زواج المهاجرين من مهاجر انضم للتنظيم من دولة عربية.
130 يوم حداد للمرأة
أضافت السيدة التركية أن النساء اللاتي فقدن أزواجهن يُمنحن حق الحداد لمدة 130 يومًا مع الأخذ في عين الاعتبار احتمالية الحمل، كما أن قواعد التنظيم الإرهابي تمنح أرملة المهاجر الذي لقي حتفه في المواجهات إمكانية الزواج فقط من مهاجر آخر.
نحو 600 طفل تركي في قبضة داعش
وتشير روايات السيدة التركية إلى وجود نحو 200 سيدة تركية فقدن أزواجهن في المواجهات وحوالي 600 طفل تركي تتراوح أعمارهم بين عامين و12 عام يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، كما أوضحت أن النساء يذهبن يوميا بانتظام إلى مركز في المنطقة التي يعشن فيها للتدرب وتعلم اللغة العربية وقراءة القرآن الكريم.
وأفادت السيدة أن النساء يغادرن المنزل للتدريب مرتديات وشاحا وغطاء وجه أسود، بينما تتولى نساء يُلقبن بـ”حفصة” مراقبة الطرق وتصرفات النساء المهاجرات. ويتلقى الأطفال تدريبات دينية وعسكرية بدءا من سن الخامسة.
تدريب الأطفال على الذبح
من جانبها أعلنت المتحدثة باسم وحدات حماية الشعب الكردية نسرين عبد الله أن تنظيم داعش يُخضع الأطفال لتدريبات عسكرية ودراسات دينية منذ سن الخامسة، مؤكدة أن التدريبات العسكرية تضمن التدريب على الذبح وتقنيات الإعدام واستخدام الأسلحة.
وأكدت نسرين أنها لا تملك معلومات عن عدد الأطفال الأتراك في قبضة التنظيم الإرهابي غير أن التدريبات العسكرية يخضع لها أطفال الشيعة والإيزيديين ولا تقتصر على أبناء المهاجرين فقط.
تنفيذ طفل لمذبحة عنتاب
وأفادت نسرين أن منفذ هجوم غازي عنتاب في الـ20 من أغسطس الماضي الذي استهدف حفل عرس أقيم في الشارع وأسفر عن مقتل 51 شخصا كان طفلاً يبلغ من العمر 14 عاما، غير أنه لم يتم إصدار تصريح رسمي إلى الآن بشأن عمر الطفل، مشيرة إلى أن عمره كان دون الثمانية عشرة مما يدرجه في فئة الأطفال.
وأضافت نسرين أنه قبل ظهور تنظيم داعش الإرهابي على الساحة وقت اندلاع الحرب في سوريا كان يوجد شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاما وربما أصغر من هذا ضمن ضحايا بعض الجماعات المتطرفة، مؤكدا أنه يمكن التوصل إلى كيفية توجه التنظيم الإرهابي للأطفال في سن صغيرة من خلال المواد الدعائية. وأوضحت نسرين أن الأطفال في هذه السن لا ينفذون هجمات، غير أنه توجد احتمالية قوية بتأثرهم نفسيا على المدى الطويل.
هل توجد حالات هروب من داعش؟
وفي إجابتها حول إمكانية الحديث عن حالات هروب من التنظيم الإرهابي لأسباب كالعمليات العسكرية للتحالف الدولي وإصابة التنظيم بالإنهاك وعدم تحقيق آمالهم، أكدت نسرين على ضرورة تقييم مسألة الهروب من داعش من زاويتين رئيسيتين، موضحة أن الزاوية الأولى أن حالات الهروب من التنظيم بسبب تضييق الخناق عليهم نتيجة للهجمات التي يتعرض لها التنظيم تحدث كثيرا في المناطق التي ينسحب منها التنظيم، أما الزاوية الأخرى فحالات الهروب بسبب صراعات السلطة بين المجموعات المختلفة داخل التنظيم، مفيدة أن حالات الهروب من التنظيم بلغت ذروتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016.
لابد من منح الأولوية للأطفال المجندين
أكد تقرير “تصوير الأطفال والشباب في استشهاد تنظيم الدولة الاسلامية” الذي نُشر في المجلة الشهرية للمركز العسكري الأمريكي West Point أن الأطفال المجندين هو القضية التي يتوجب على التحالف الدولي منحها الأولوية في الحرب مع الجماعات الجهادية، مشيرا إلى أن أطفال اليوم قد يصبحون إرهابيي الغد.
من جانبه أشار اليونيسف في تقرير له إلى زيادة كبيرة في أعداد الأطفال الذين لقوا مصرعهم أو أصيبوا بتشوهات أو أجبروا على القتال داخل سوريا خلال العام الماضي، حيث أفاد التقرير أن نحو 652 طفلاً على الأقل لقوا حتفهم في سوريا، بينما أجبر أكثر من 850 من بينهم أطفال في سن السابعة على القتال أو تنفيذ عمليات انتحارية أو العمل كحراس أو جلادين.
هذا وأكدت المتحدثة باسم اليونيسف في الشرق الأوسط وأفريقيا جوليت توما أن وضع الأطفال في سوريا تدهور كليا، مؤكدة أن الأطفال يُدفعون إلى الهاوية.

















