واشنطن ( زمان عربي) – وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين “جون باس” من قبل الرئيس باراك أوباما سفيرًا لأمريكا في أنقرة، بعد تأخير دام لنحو ثلاثة أشهر.
كان باس حاول أن يتجنب الإجابة عن الأسئلة المباشرة والواضحة والموجهة إليه من قبل السيناتور جون ماكين بشأن ما إذا كان يرى هناك تحولا نحو الاستبداد في تركيا أم لا، ما أثار غضب الأخير، ودفعه إلى تحذيره بأنه سيستخدم حقه في الرفض (فيتو) في التصويت على تعيينه كسفير، إذ قال جون ماكين في سؤاله: “الضغط على مواقع التواصل الاجتماعي مثل “اليوتيوب”، و”تويتر”، في ظل الخطوات المتخذة لوضع قيود على حرية وسائل الإعلام في تركيا، هل هذا السلوك يعتبر تحولا نحو الأستبداد؟ وبدلاً عن أن يجيب جون باس على السؤال، تطرق في حديثه إلى العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، وكيف ينبغي أن تكون تلك العلاقات.
لكن ماكين قاطع السفير قائلا: “لقد طرحت سؤالاً بسيطاً للغاية، أريد جوابا بنعم أو لا. وبتهرُّبك من الإجابة على سؤالي هذا تعرِّض موضوع ترشيحك للخطر، هل تعتقد أن تقييد حرية وسائل الإعلام وإبداء النية لتغيير دستور البلاد للحصول على سلطات موسعة وقوية لمنصب رئيس الحمهورية، يعد تحولا نحو الاستبداد؟ وأجاب حينئذ جون باس: “نعم هناك تحول في هذا الاتجاه”.
الجدير بالذكر أن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تبدِ أي رد فعل إزاء تلك التصريحات العنيفة التي وصفت رئيس الوزراء أردوغان بالمستبدّ، كما أن الخارجية التركية لم تنشر بياناً رسمياً لإدانتها، على عكس المعهود منها في مثل هذه الحالات، بل أعلنت الخارجية التركية أنها لن تعترض على تعيين جون باس سفيراً لبلاده في أنقرة تفادياً لإثارة مشاكل بين البلدين في وقت حساس.
وبعد تأخير دام شهوراً، أعلن عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية نيوجرسي من الحزب الديمقراطي بوب مينينديز عن مصادقة لجنة العلاقات الخارجية للمجلس على تعيين جون باس سفيرًا لأمريكا في أنقرة.
وكان السفير الأمريكي السابق في أنقرة فرانسيس ريتشاردوني أنهى مهامه الرسمية في أول أغسطس/ آب الماضي، ومنذ ذلك التاريخ تدار السفارة من قبل القائم بأعمالها.
وأسندت الحكومة الأمريكية منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري مهام القائم بالأعمال إلى روس ويلسون بعد أن أصبح منصب السفير شاغرًا.

















