برلين (زمان عربي) – قال الخبير الألماني المتخصص في الشئون التركية الدكتور جونتار ساوفارت ، إنن محاولات وصف تحقيقات الفساد والرشوة، التي جرت في تركيا في 17و 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأنها محاولة انقلاب، أمر غير سوي وغير مقنع لافتا إلى تزايد مخاوف الإتحاد الأوروبي بشأن احترام القانون داخل تركيا.
وأكد ساوفارت أن سياسات رئيس الجمهورية الحالي رئيس الوزراء السابق رجب طيب أردوغان، الذي دخل طور التسلط والاستبداد، أصابت المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، وأصابته هو نفسه ومن مثله من النخبة والمثقفين، بخيبة أمل كبيرة.
واستطرد الخبير الألماني، الذي يعمل في هيئة العلوم والسياسة الألمانية، قائلا: “إن الجميع في تركيا ينظر إلى الوقائع والأحداث من جهة واحدة، ونحن نرى أمرين، الأول: هو أن هناك بالفعل تحقيقات وقضايا فساد ورشوة، وهناك محاولات مخالفة للديمقراطية، للتدخل في عمل القضاء وسير النظام القانوني والحقوقي في البلاد، للتأثير في مجريات التحقيقات قبل أن ينتهي النظر فيها أمام الجهات القضائية المختصة، والثاني: هو أن مسألة بدء تحقيقات بشكل مفاجئ قبل الانتخابات بفترة، يثير الشبهات حول فتحها دون الاستناد إلى أي مخاوف سياسية، وأنا أرى أنه لا يمكن أن يوصف الأمر برمته على أنه محاولة انقلاب، أو أنه تحقيق برئ، واستخدام أي من الأمرين بمفرده لتوصيف الوضع في تركيا يكون تعبيراً ناقصاً عن حقيقة الأمر”.
ولفت ساوفارت إلى أن حملات التشويه ضد حركة الخدمة التركية، خرجت عن إطار دولة القانون، قائلًا: “إن بيروقراطية الدولة، والمؤسسات الحكومية والاقتصادية دخلت في طور التحول، لتصبح أداة في يد المتحكم، ليستخدمها كيفما شاء”.
وفي إجابته عن سؤال حول وجهة تركيا خلال الفترة الأخيرة، قال: “إن مفاوضات الإنضمام للاتحاد الأوروبي ليست هي ما يشغل تركيا هذه الأيام، ولكن أجندة حكومتها أصبحت مشغولة ومليئة بالعديد من المشكلات الأخرى”.
















