أنقرة (زمان عربي) – أثارت عودة الرهائن الأتراك بعد أكثر من 3 أشهر من الاحتجاز في يد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي” داعش” إلى تركيا صباح اليوم سالمين، العديد من التساؤلات حول ما إذا كان التنظيم هو من أطلق سراحهم أم تم إنقاذهم وفق عملية تم التخطيط لها مسبقاً؟
فالتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” لم تتطرّق إلى تفاصيل كيفية الإفراج عن الرهائن، بل اكتفى بالقول: “أخذنا الرهائن وجئنا بهم إلى تركيا”، ولم يقل أبداً إنه تم إنقاذهم، مما قد يُستدلّ على أن التنظيم هو من أطلق سراحهم.
أما البيان الذي نشره الموقع الرسمي التابع للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد تطرق إلى تفاصيل الأمر وأعطى معلومات دقيقة حول ملابساته، إذ قال “إن إنقاذ الرهائن الأتراك جاء نتيجة لعملية ناجحة، تم التخطيط لها مسبقا، ونفذت بسرية تامة طوال ليلة أمس الجمعة”.
أما التصريحات التي أدلى بها نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم شامل طيار فجاءت متعارضة تماماً مع تصريحات كل من رئيس الوزراء داود أوغلو ورئيس الجمهورية أردوغان، إذ ادعى “أن عملية إطلاق سراح الرهائن الأتراك جاءت نتيجة حملة ومبادرة قادتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية” سي آي إيه”.
وأضاف طيار قائلاً: “إن احتجاز الرهائن الأتراك لدى تنظيم داعش كان أحد المبررات لعدم مشاركة تركيا في العملية المقرّر تنفيذها ضد هذا التنظيم، وإن الإفراج عنهم في هذا التوقيت الحساس جاء في أعقاب حملة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية”.
وبعد هذه التصريحات الرسمية الغامضة نوعاً ما، والتعليقات المتعارضة معها، ينتظر الرأي العام في تركيا والعالم من المسؤولين المعنيين تزويده بمعلومات كافية عن ملابسات الإفراج عن الرهائن الأتراك.
















