أنقرة (زمان عربي) – قال رئيس الغرفة الصناعية بأنقرة، نور الدين أوزدبير، إنه اعتبارًا من عام 2008 ابتعد المصنعون الأتراك عن الإنتاج والتصنيع، وتحولت أنظارهم إلى مجالات أخرى مثل الطاقة والفنادق وفي مقدمتها قطاع الإنشاءات.
وأضاف أوزدبير أن السبب الذي جعل قطاع الإنشاءات ينحرف عن مساره الطبيعي هو عدم التبادل غير المنصف لأرباح المدن عن طريق إدخال الدولة تعديلات على قانون التعمير والإنشاء، معللا ذلك بأن التجارة أصبحت أكثر ربحًا وسهولة من التصنيع والإنتاج.
ولفت أوزدبير إلى أن المصنعين الذين لم يتجهوا إلى قطاعات أخرى، تحولوا من مصنعين إلى موزعين، مشيرًا إلى أن هذا المسار الذي بدأ فيما بين عامي 2007 و 2008 لتعزيز رأسمال الأناضول، أصبح الآن يشكل عائقًا امام نمو الاقتصاد التركي.
وأكّد أوزدبير أنه من الصعب العودة إلى الوراء بعدما وصلت الأمور إلى هذه النقطة، وأن ذلك سيستغرق وقتًا لاستعادة تركيا قوامها مرة أخرى.
وأضاف أنه يجب أن يكسب المصنعون أموالا حتى يقوموا بعمل استثمارات في الإنتاج وزيادة الإنتاجية والقيمة المضافة والأمن الوظيفي، لافتا إلى أن هذه دوّامة، لكن يجب أن يشعر المصنعون أولا بأنهم يكسبون.
وأشار أوزدبير إلى أن جزءاً كبيراً من المصنعين ابتعد عن الإنتاج والتصنيع بسبب أن التجارة أكثر سهولة وربحًا مقارنة بالإنتاج الصناعي، وأنه ينبغي خفض تكاليف الإنتاج ومنح المصانع مكاسب نقدية أكثر للمصنعين من أجل عودتهم مرة أخرى إلى مزاولة نشاطهم الأساسي.

















