غازي عنتب ( تركيا) (زمان عربي) – كشف ويسل جان، أحد رجال القوات الخاصة للأمن التركي، الذي كان محتجزا ضمن الرهائن الأتراك لدى تنظيم” داعش” الإرهابي” عن أن المخابرات التركية لم تكن على علم بوصولهم إلى تركيا.
وروى جان تفاصيل رحلة عوده مع 48 آخرين من الدبلوماسيين ورجال الأمن وأسرهم بعد 101 يوم من الأسر، قائلا إنهم جاءوا بالحافلات إلى مدينة الرقة شمال سوريا، ومنها إلى”تل أبيض” ثم إلى المنفذ الحدودي آكجه قلعة، وقال : “وبعد وصولنا إلى المنفذ الحدودي تأكدنا من أننا سندخل تركيا، لكننا انتظرنا 4 ساعات على الحدود لأنهم لم يُبلغوا المخابرات التركية”.
وكان داعش داهم القنصلية التركية في 11 يونيو/حزيران الماضي، واحتجز 49 رهينة ثم أطلق سراحهم يوم السبت الماضي، وكان بينهم 3 مواطنين عراقيين يعملون كموظفين بالقنصلية، وعضو من قوات المهام الخاصة هو ويسل جان، وهو أب لـ3 أبناء ويبلغ من العمر 50 عاما، وعاش سعادة كبيرة بعودته إلى بيته في غازي عنتب ولقائه بعائلته بعد 101 يوم من الأسر.
وقال إن القوات العسكرية العراقية قد أخلت مبنى لها في مقابل القنصلية تاركةً المدينة قبل أسبوع واحد من مجيء داعش، وحاصر نحو 1000 مقاتل من ميليشيات داعش مبنى القنصلية.
وأضاف ويسل جان : “وقبل ذلك تم قتل أحد قياديي داعش، وقد أنذر داعش عبر مكبرات الصوت الناس بترك المدينة، وهدد بانتقام دموي لقتل أحد عناصره، وعلى أثر هذا التهديد خرجت وحدة العمليات التابعة للقوات العسكرية من المدينة، وقد كان مركزها في مقابل القنصلية.
وتابع أنه في يوم الهجوم جاءوا إلى باب القنصلية، وطلب أحد عناصرهم من التركمان أن نفتح الباب، فقلنا إن هذا غير ممكن، فوضعوا أمام الباب 3 شاحنات محملة بـ500 كيلوجرام تقريبًا من المتفجرات، وكان من يحاصروننا مجهزين بالأسلحة الثقيلة وكان هناك مقاتلون على أسطح المنازل يحملون قاذفات صواريخ، وحينها اتصل القنصل بوزير الخارجية أحمد داود أوغلو، ولم نشتبك معهم بل استسلمنا لهم بناء على تعليمات الوزير”.
وبعد ذلك حضرَ إلينا قيادي أذربيجاني من داعش فقال لنا لن نرسلكم إلى تركيا فورًا إذ يجب أن نتفق مع تركيا على بعض الأمور، وأوضح ويسل جان انهم بدلوا أماكنهم 8 مرات خلال هذه المدة التي قضوها في الأسر.
وأفاد جان أنهم لم يصدقوا ما قاله لهم عناصر داعش حين أخبروهم بأنهم سيطلقون سراحهم ليعودوا إلى تركيا لأنهم سمعوا هذا الكلام أكثر من مرة، وقال إنهم حين أرادوا الإفراج عنا طلبوا إلينا أن نجهز أنفسنا فركبنا الحافلة ونحن نظن أننا سنُنقل إلى مكان آخر، ثم جاء من وصفوه بأنه محافظ الموصل فقال لقد تم الاتفاق مع تركيا وسترحلون إليها، ومع ذلك لم نصدق هذا الكلام. فعبرنا بالحافلات إلى سوريا حتى وصلنا إلى الرقة ومنها إلى تل أبيض ثم إلى آكجة قلعة وحينها اقتنعنا بأننا سنعود إلى تركيا، وانتظرنا 4 ساعات على حدود تركيا، لأنهم لم يبلغوا المخابرات التركية بمجيئنا، وبعدها جاء المسؤولون الأتراك وقالوا سنوقع على بعض الوثائق ونحصيكم ثم نستلمكم. وبعض زملائنا صاحوا وبكوا حين مروا بجانب العلم التركي. ثم ذهبنا إلى مديرية الاستخبارات وتكلمنا هاتفيًا مع عائلاتنا.

















