إسطنبول ( زمان عربي) – قال رئيس جمعية” كيمسا يوكمو” (هل من مغيث) الخيرية التركية إسماعيل جينكوز أن الحكومة التركية والكثير من الجمعيات الموالية لها، توظف القضية الفلسطينية توظيفا سياسيا لحشد الدعم الداخلي والخارجي.
وأضاف جينكوز في لقاء تلفزيوني أن الحكومة والجمعيات الموالية لها تكتفي بعقد اجتماعات للتظاهر والتنديد بإسرائيل فقط، ثم يعود الكل إلى بيته وتكون القضية نسياً منسياً، بينما “كيسما يوكمو”، التي تتهمها تلك الأطراف بـ”العمالة” للدول الأجنبية، لا تكتفي بالتنديد والإستنكار اللفظي، بل تسارع على الفور لإيصال المساعدات لسكان قطاع غزة.
وشدّد جينكوز على أنهم استطاعوا تحقيق ما عجزت عنه الأمم المتحدة وهيئاتها التابعة لها، وتمكنوا من إيصال المساعدات والقيام بأعمال خيرية في 113 دولة حول العالم.
وأضاف أن هناك العديد من المشاريع التي أوصت بها الأمم المتحدة لكن لم ينفذ منها شيئ، إلا أن جمعية كيمسا يوكمو استطاعت تحقيقها وتنفيذها، خصوصًا فيما يتعلق بحفر آبار المياه النظيفة الصالحة للاستخدام الآدمي في أفريقيا وبناء المدارس وتأسيس القرى والبلدات.
ولفت إلى أن لجمعية، التي تأسست قبل 12 عامًا، تزاول نشاطاتها الآن في 113 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط والشرق الأقصى وآسيا وأمريكا الجنوبية، كما كان لها دور مهم أيضًا في الولايات المتحدة عندما بادرت بتقديم المساعدات لها أثناء تعرضها لإعصار ساندي، مشددًا على أن الجمعية تشعر بالفخر والاعتزاز بكل ما حققته رغم التهم التي تطالها بالعمالة وغيرها.
وأكد جينكوز أن المتطوعين في الجمعية استطاعوا الوصول إلى العديد من مناطق الحروب والنزاعات في العالم، وفي مقدمتها فلسطين والصومال وباكستان وسوريا والسودان وميانمار، وقاموا بأداء مهماهم دون أن يتعرض لهم أي طرف بأذى، مشددًا على أن المساعدات كانت تقدم لكل الأطراف دون النظر إلى أسباب النزاع، لأن مهمة الجمعية هي مد يد العون للمتضررين من أي طرف كانوا.
وأوضح جينكوز أن الحكومة في تركيا أو الأوساط التي تدعي أنها تمثل ما يسمونه “الإسلام السياسي” أصبحت مع الأسف تستخدم قطاع غزة الفلسطيني والحصار المفروض عليها كسلعة سياسية، فإذا ما حدث أمر تعقد اجتماعًا تتحدث فيه ثم تكون النتيجة إدانة فقط، أو تقوم بجمع الناس للتظاهر والتنديد بإسرائيل أو تطوق سفارتها لفترة قصيرة من الزمن ثم يعود الكل إلى بيته، ويعود الأمر نسياً منسياً، في حين لا نكتفي نحن بالتنديد والإستنكار فحسب، بل نسارع على الفور لإيصال المساعدات لسكان قطاع غزة.
ولفت جينكوز إلى أن الجمعية تستعد الآن لإيصال قافلة مساعدات جديدة إلى قطاع غزة بقيمة مليوني ليرة، كما أنها تتأهب لإيصال لحوم الأضاحي من أجل عيد الفطر المقبل بقيمة مليون ليرة أخرى، مشيرًا إلى أن الجمعية لن تتوقف عند هذا الحد فقط، بل ستبقى على الدوام مستمرة في طريقها لإيصال المساعدات لسكان القطاع.

















