إسطنبول (زمان عربي) – وجّه نائب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري، المعارض، محمد بكار أوغلو انتقادات عنيفة إلى حزب العدالة والتنمية، الحاكم والرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلا إن الحزب تخلى عن مبدأ العدالة، وإن أردوغان ينحدر بالشعب نحو الهاوية.
وأعاد بكار أوغلو إلى الأذهان شعار “النظام العادل” ،الذي كان ينشده زعيم حزب الرفاه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، الذي خرج حزب العدالة والتنمية من عباءته، متسائلا: “أَولم نكن سنقيم النظام العادل؟!”
وقال بكار أوغلو، الذي ينحدر من حركة “الرؤية الوطنية” التي أسسها أربكان، والتي ينتمي إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأغلبية قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم، أن أردوغان وضع الشعب وراءه في شاحنة تعطلت فراملها وينحدر به نحو الهاوية، على حد تعبيره.
وأعرب بكار أوغلو عن أسفه وحزنه إزاء السياسة التي ينهجها والخطاب الذي يتبناه رفاق دربه القدامى، ووبخهم قائلا: “أَولم نكن سنقيم النظام العادل”، لافتا إلى أن مشروع “تركيا الجديدة” لأردوغان يعتبر محاولة إعادة توطيد النظام العسكري الانقلابي الحاكم في 12 سبتمبر/ أيلول 1980.
وأكّد بكار أوغلو، الذي انضم مؤخرا إلى حزب الشعب الجمهوري، بعد أن كان ينتمي إلى “الرؤية الوطنية” لأربكان، أنّ الشعب الجمهوري لم يعد كما كان في السابق، وزعم أن كمال كليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري، يحاول منذ أن تولى رئاسة الحزب أن يجعله حزبًا ديمقراطيًا اجتماعيًا، وأنه انضمّ للحزب على أمل أن يسهم في هذه الفكرة.
ومضى بكار أوغلو قائلا إن الدولة لن تكون قادرة على تربية جيل متدين، فالدولة تقوم بتوفير وتهيئة ظروف تساعد على تربية وتنشة جيل من الشباب الأحرار، وإن من يربي أجيالاً متدينة هم الناس والأوقاف والجماعات والجمعيّات الدينية، وعلى الدولة أن تكون محايدةً في هذا الموضوع، لافتا إلى أنه لم يستطع التفاهم مع قادة العدالة والتنمية في مثل هذه المواضيع.
ولفت بكار أوغلو إلى أن حكومة العدالة والتنمية كان لها ثلاثة أهداف عندما جاءت إلى سُدة الحكم في 2002؛ هي القضاء على الفقر والفساد والمحظورات، إلا أن تركيا تحوّلت إلى دولة فقراء، وتشكّل فيها مجتمع مدمن.

















