إزمير (تركيا) (زمان عربي) – وصفت محكمة في إزمير غرب تركيا تهمة “التنظيم” التي تسندها محاكم الصلح والجزاء التي شكّلها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى قيادات رجال الأمن المشرفين على تحقيقات الفساد بأنها غريبة من الناحية القانونية.
وكانت محكمة العقوبات العاشرة في مدينة إزمير قررت الإفراج عن 9 من بين 11 مسؤولا أمنيا، بعد اعتقالهم استنادا إلى أخبار نشرتها صحف مقربة للحكومة، مؤكدة أنه لا توجد أي معلومات أو وثائق أو حتى حالة مؤكدة وملموسة حول تهمة التنظيم.
وبرّرت المحكمة قرار الإفراج عن رجال الأمن المتهمين بأن مذكرة الاتهام التي أعدّها المدعيب العام في محاكم الصلح والجزاء لا تتضمّن أي وثيقة ملزمة تثبت تهمة “التنظيم”.
وكانت مذكرة الاتهام التي أعدّها المدعي العام “أوكان باتو” زعمت بشكل صريح أن قيادات ورجال الأمن الذين ألقوا القبض على من قاموا بأعمال الفساد والرشوة، شكَّلوا منظمة إجرامية، ونفذوا عمليات تنصت غير قانونية، وتشكّلت “قناعة” لدى المدعي العام بأنهم من الممكن أن يستخدموا المعلومات المتحصلة لديهم جراء هذه العمليات في سبيل تحقيق الأهداف التنظيمية وكعنصر ابتزاز.
لكن هيئة المحكمة أكَّدت، تعليقًا على رأي المدعي العام أنه لا توجد أية أدلة أو وثائق على الإطلاق تثبت وتوضّح صحة هذه الاتهامات، كما شدّدت على إتلاف جميع محاضر عمليات التنصت في إطار ملف التحقيق، وعدم التوصل إلى أدلة ملموسة تؤكد أن المتهمين قاموا بتخزين المعلومات المتحصلة من عمليات التنصت.
وكانت محاكم الصلح والجزاء المشكّلة من قبل أردوغان قد أصدرت في غياب أية أدلة ملموسة، واستنادا إلى تقارير المفتشين المعينين من قبل الحكومة وأخبارِ الصحف المقربة منها، قرارا باعتقال العشرات من رجال الأمن في الأشهر الأخيرة بهدف تعزيز ادّعاءات “الدولة الموازية”.
وتواصل الحكومة حملات الاعتقال التي تستهدف رجال الأمن، وعلى وجه الخصوص بهدف ترسيخ ادعاءات الدولة الموازية، التي أوجدتها لتوجيه اهتمام الرأي العام وتحويل الأنظار من تورط الحكومة في أعمال الفساد والرشوة المذهلة التي طفت على السطح في 17 و25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى قضايا أخرى بغية التهرّب من المساءلة القانونية.

















