واشنطن (زمان عربي) – كشف الرهائن الأتراك المحررون من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي (داعش) عن تفاصيل الفترة المأسوية التي عاشوها مع أسرهم خلال احتجازهم لدى التنظيم لأكثر من 100 يوم بعد الهجوم على القنصلية التركية في الموصل في 11 يونيو/ حزيران الماضي، مؤكدين أنه كان بينهم وبين الموت شعرة واحدة.
وقالت الرهينة العاملة في القنصلية التركية بالموصل فاطمة كوكسال في حديث لصحيفة “هافينجتون بوست” الأمريكية إنها أسرت مع زوجها أرسان، بالإضافة إلى المواطنين الأتراك الآخرين والعاملين بالقنصلية والبالغ عددهم 49 شخصًا، موضحة أنهم لم يتعرضوا للتعذيب الجسدي من قبل العناصر الخاطفة من تنظيم داعش لكنهم بقوا طوال فترة الأسر رهينة للتعذيب النفسي.
وأضافت كوكسال أن عناصر داعش كانوا يجمعونهم ويعرضون عليهم أشرطة فيديو لقطع رؤوس، ويهددون الجميع بنفس المصير حيث ستقطع جميع رؤوس الرهائن واحدا تلو الآخر، ومن ثم يقولون: “هذا هو المصير الذي ينتظركم”، مشيرة إلى أن هذا التهديد كان سببًا لبث الرعب في قلوب جميع الموجودين قيد الأسر.
ولفتت كوكسال إلى أنها تجرّأت مع زوجها ذات مرة ووجهت سؤالاً لعناصر داعش عن السبب الرئيسي لخطفهم وما هو الغرض الذي يقصدونه من وراء أفعالهم، مبينة أن العناصر كانت تجيب بالقول “نريد أن نفتح العالم كله”.
وأوضحت كوكسال أن الرهائن سألوا عناصر داعش عمّا إذا كانوا سيرغمونهم على الانضمام للتنظيم أو يتركونهم وشأنهم، مؤكدة أن الجواب ولو كان من قبيل المزاح إلا أنه أصاب الجميع بالصدمة، حيث أخبرهم العناصر بالقول “إننا لن نرغمكم على الانضمام للتنظيم، ولكن قد نوظّفكم لاستخدامكم كعناصر انتحارية في الخارج.”
وألمحت كوكسال إلى أن عناصر التنظيم سارعوا عقب أسرهم مباشرة إلى جمع كل الهواتف المحمولة التي كانت بحوزتهم، كما طالبوهم بتسليم أي أجهزة إلكترونية أو أجهزة تحتوي على إشارات بث، وذلك لمنع تعقب أي أثر للمخطوفين لديهم.

















