أنقرة (زمان عربي) – أيد حزب الحركة القومية التركي المعارض مذكرة العراق وسوريا التي طرحتها الحكومة على البرلمان أمس للحصول على تفويض لتكليف الجيش بالقيام بعمليات عسكرية في الخارج والسماح للقوات الأجنبية باستخدام الأراضي التركية في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي ” داعش”.
تأييد الحركة القومية للحكومة وموافقته على المذكرة جاءت على الرغم من رفضه ومعارضته الشديدة للسياسة الخارجية للحكومة، حيث كان الناطق باسم الحزب، النائب عن محافظة مرسين محمد شاندر قال في تصريحات خلال المباحثات الخاصة بالمذكرة إن السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الحالي وزير الخارجية السابق أحمد داوداوغلو، لم تكن صائبة في يوم من الأيام.
وأضاف شاندار: ” سياساتكم كانت خاطئة، واضطررتم في نهاية المطاف إلى استدعاء الحملة الصليبية إلى منطقتنا من جديد، هذه هي حقيقة الأمر، لن يسامحكم المسلمون، وإن تصرفاتكم المبنية على افتراض أن بشار الأسد سيرحل قريبًا كغيره قد أدَّت إلى هذا التدهور الذي نعيشه اليوم، وإلى تأمين أرضية للظالمين وللقوى العالمية”.
وكان نواب حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية المعارض في البرلمان صوتوا لصالح مذكرة سوريا والعراق بشأن على داعش، وكان عدد الذين صوتوا على المذكرة 396 نائبًا وافق 298 على المذكرة في حين رفضها 98.
وقد تم الرفض من قبل أعضاء حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وحزب الشعوب الديمقراطية الكردي، والمذكرة توافق على إرسال قوات عسكرية تركية إلى خارج البلاد، وتمركز قوات عسكرية أجنبية في تركيا.
وحذر نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري فاروق لوغ أوغلو من أن المنطقة العازلة التي تريد تركيا غقامتها في سوريا تعدُّ اعتداءً على دول الجوار ما لم يكن هناك قرار من الأمم المتحدة، قائلا إن أي تدخل سيودي بتركيا إلى مستنقع.
وقال نائب حزب الشعوب الديمقراطية أرطغرول كوركتشو إن الحكومة غير آبهة بمحاربة داعش، والمذكرة مخالفة للدستور.
وقد استغرق النقاش حول المذكرة 3 ساعات في اجلسة العامة للبرلمان وأثار عدم حضور رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو احتجاجات المعارضة في الوقت الذي حضر فيه كمال كليتشدارأوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري ودولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية، فيما صوت نائب رئيس الوزراء يالتشين أكدوغان بالوكالة لداود اوغلو، وترك أغلب أعضاء الحكومة والمعارضة قاعة البرلمان فور الانتهاء من تصويتهم دون انتظار النتائج.
وقال وزير الدفاع عصمت يلماز، الذي تحدث خلال الجلسة ممثلاً للحكومة إن الهدف الوحيد من هذه المذكرة هو مجابهة الإرهابيين الذين يستهدفون أمن تركيا، مشدِّدًا على خطورة داعش الذي اقتربت من ضريح “سليمان شاه” في شمال سوريا مشدد على أن الهدف من المذكرة هو التخفيف من الآثار السلبية للاشتباكات الجارية على حدود بلادنا.

















