إسطنبول ( زمان عربي) – قامت السلطات التركية، وسط الاحتجاجات المتصاعدة التي تعيشها البلاد بسبب أحداث بلدة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا، بنقل 60 من عناصر شعبة العمليات الخاصة بمدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا، إلى مواقع غير حيوية في المخافر وأقسام الشرطة في القرى التابعة للمدينة.
وتسبب هذا القرار في إحداث حالة فراغ أمني كبير في مكافحة العناصر الإرهابية في الوقت الذي تصاعدت فيه وتيرة الاشتباكات العشوائية وأعمال الشغب والعنف في جميع أنحاء البلاد.
وجاء القرار ضمن سلسلة قرارات النقل والعزل والتصفية، التي بدأتها حكومة العدالة والتنمية عقب الحملة على الفساد والرشوة، في 17 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، والتي طالت عددًا من الشخصيات ورجال الأعمال المقربين للحكومة، حيث بادرت الحكومة وقتها إلى عزل العديد من القادة ومدراء الأمن بحجة انتمائهم لما سماه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في ذلك الوقت بالدولة الموازية.
وتواصل نهج الحكومة حتى مع اندلاع أعمال العنف والشغب من قبل عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية في مختلف المدن التركية بحجة إنقاذ السكان الأكراد في بلدة كوباني السورية، وسارعت بنقل 60 شرطيا من شعبة العمليات الخاصة بحجة انتمائهم للدولة أو الكيان الموازي، على الرغم من أنهم أمضوا فترة خدمتهم في مجال مكافحة إرهاب العمال الكردستاني.
وعزلت السلطات التركية أونقلت، منذ 17 ديسمبر الماضي وحتى اليوم، أكثر من ألفين و500 قيادي ورجل أمن في مدينة ديار بكر فقط بتهمة الانتماء للدولة الموزاية، وقامت بتعيينهم في أماكن هامشية بعيدًا عن مركز المدينة.

















