إسطنبول( زمان عربي) – أجرى الكاتب التركي المخضرم فهمي كورو تحليلا مثيرًا للدهشة والغرابة، في مقاله بصحيفة” خبرتورك” إحدى الصحف الموالية للحكومة، قام فيه بتشبيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بريتشارد نيكسون، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، الذي تم إسقاطه بإنقلاب غامض.
وذكر كورو، في تحليله، أنه يرى وجه شبه بين الحالة المزاجية لأردوغان ونيكسون من حيث التهديدات وعدم تحكمه في أعصابه تجاه المؤامرات المحاكة ضده.
ورأى الكاتب، الخبير في نظرية المؤامرات، تشابهًا آخر بين أردوغان ونيكسون، الذي اضطر إلى الابتعاد عن مهامه جرّاء “فضيحة ووترجيت” التي اعتبر أنها كانت فخًا نصب له.
ولفت إلى أنه لم يتم تأسيس علاقات حميمة مع نيكسون ورفاق دربه على الرغم من مرور سنوات طويلة على الأشخاص المتهمين في الفضيحة.
وتساءل: “هل يتصرف رئيس الجمهورية أردوغان، الذي يُزعم أنه كان مستهدفا بأحداث حديقة “جيزي” بإسطنبول وقضايا الفساد التي ظهرت على السطح في 17 و25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كما يريد الذين خططوا للمؤامرات ضده؟
ورأى كورو أن حالة نضال أردوغان قد توصله إلى هدف المؤامرات المحاكة ضده، والنيل منه كما يرغبون، قائلا: “إن الذين ينظرون إلى ما يحدث لدينا على أنه محاولة للقيام بانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية أو مؤامرة ضد الحزب، أرى أنه ثمة فائدة كبرى إذا قاموا بالاطلاع عن قرب على آخر عامين من مشوار نيكسون السياسي؛ حيث أنه قام بما ينبغي عليه عدم فعله في صراعه ضد المؤامرات؛ أو بالأحرى تصرف الذين حاكوا له المكائد والمؤامرات كما كانوا يأملون، إذ خرج عن طوره وقام بسبهم، ووجه اتهامات لليمين واليسار في المعارضة، وهدد الجميع، وأظهر أوراقه على المكشوف في كل خطوة كان يخطوها، وعندما نفدت أوراقه جاءت نهايته”.
حسنًا، كيف يتصرف الآن الذين يعتقدون أنهم في مواجهة مؤامرات في البلاد؟ دعونا نغمض أعيننا، وعندما نلحظ أن هناك مؤامرة نصبت ضد الرموز التي لم تتغير في حياتنا السياسية عبر 12 عامًا، أي خلال فترة حكم العدالة التنمية، لنفكر عندئذ كيف يتصرفون بعدما عرفوا هذه المؤامرة.
نعم، الأمر هكذا بلا شك، يتصرفون كما هو متوقع منهم؛ إلى أن تؤخذ تدابير تزج بالمشاركين في المظاهرات، الذين لا يدرك غالبيتهم فيها المؤامرة المحاكة ضدهم، في السجون، وعلى الرغم من ذلك مازال لدي أمل، وأريد أن يعرف الجميع ذلك..”.

















