أنقرة (زمان عربي) – قدمت الحكومة التركية، التي سيطرت على الجهاز القضائي بعدما فازت قائمتها في انتخابات المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم، إلى البرلمان حزمة إصلاحات قضائية جديدة مكونة من 35 مادة تقلص من الحريات وتحوّل تركيا إلى دولة بوليسية.
وتتضمن حزمة مشروعات القوانين الجديدة، التي تحد من الحقوق الأساسية والحريات، أنه من أجل إصدار قرار بالتفتيش يكون الاشتباه المعقول أمرًا كافيًا وليس الأدلة الملموسة والمؤكدة، أما الاعتقالات في الجرائم المرتكبة ضد النظام الدستوري وأمن الدولة، فسيصدر لها قرار بالتنصت ومصادرة الممتلكات العامة.
وبحسب الحزمة الجديدة، يمكن لمحاكم الصلح والجزاء، التي تتمتع بالصلاحية المطلقة وتعرف بمشروع أردوغان، أن تتخذ قرارات بشأن تركيا كافة في الجرائم المنظمة، وسيتم تقليص حق الدفاع، ولن يتسنى للمحامين ولا للمتهمين أن ينظروا في ملف التحقيق إلى أن يتم قبول مذكرة الاتهام.
ويرى المتخصصون أن هناك مغزى من إعداد هذه الحزمة التي تعيد إلى الأذهان فترة الأحكام العرفية، لا سيما بعد مصرع 40 شخصًا في احتجاجات كوباني (عين العرب) السورية.
ومع التعديلات التي تمت في شهر مارس/ آذار الماضي، تسنى للمحامين والمشتبه فيهم الحصول على نسخة من ملف التحقيق أثناء التحقيق، ولم يمض 9 أشهر على ذلك حتى صدر قرار بمنع المحامين الإطلاع على محتوى الملف بعد تعديلات أدخلت على ذلك، وتعذر لهم النظر في الملف إلى أن يتم إعداد مذكرة الاتهام.
وسيتم تعيين قضاة بشكل سري في الجرائم المتعلقة بالنظام الدستوري وأمن الدولة، يمكن لهم الكشف عن الاتصالات وتسجيلها ومراقبتها بوسائل تقنية وعمل تسجيلات صوتية ومرئية، فضلا عن أنه يمكن الحجز عن جميع كافة الممتلكات العامة للمشتبه فيه أو المتهم.
كما سيتم خفض معيار الخبرة المهنية المشترط الذي كان خمس سنوات للانتقال من المحاماة إلى وظيفة القضاة والمدعين العموم إلى عامين، وكانت تشير التوقعات إلى خفض هذه المدة إلى ثلاث سنوات وذلك قبل انتخابات مجلس القضاة، وبعد الفوز بالانتخابات تم تشريع هذا التعديل ليصبح عامين.

















