إسطنبول (زمان عربي) – قال وزير الداخلية التركي الأسبق إدريس نعيم شاهين إن حركة الخدمة ليست كما تتهم بأنها كيان مواز أو ماشابه، بل هي حركة قادت انقلابًا ضد الجهل والفقر والظلم ووقفت بكل صلابة ضد كل نوايا الانفصال وتقسيم تركيا.
وأضاف شاهين في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عقد في إسطنبول تحت عنوان: “فترة مفاوضات.. أم فترة انفصال” ،حضره رئيس حزب الوحدة الكبرى مصطفى داستجي وعدد من الشخصيات العامة، أن المسؤولين في الحكومة لجأوا خلال الأشهر العشرة الأخيرة إلى استخدام شماعة حركة الخدمة في كل شيئ، وذلك أملاً منهم في إيجاد مخرج من المأزق الذي وقعوا فيه.
وتابع شاهين أن المسؤولين أطلقوا على حركة الخدمة صفة الكيان الموازي وبدأوا يرددونها صباح مساء وأصبح المسؤول العالق في مفاوضات السلام يتهم هذا الكيان الموازي، كما أصبح اللص الذي ضبط متلبسا بالجريمة المشهودة يردد الأقاويل نفسها ويتهم ذلك الكيان الموازي لإبعاد صفة السرقة والفساد عن نفسه.
ولفت شاهين إلى أن حركة الخدمة أو الكيان الموازي، كما تطلق عليها الحكومة، أصبحت كحقنة مسكن يلجأ إليها كل من يشعر بالضيق والألم، فكما يلجأ كل من يشعر بألم في رأسه أو في أسنانه أو في ذراعه أو في باقي أنحاء جسمه لأخذ حقنة مسكن لتخفيف حدة الألم، كذلك الأمر في الواقع حيث يسارع كل من يشعر بالفشل بالمفاوضات أو من تظهر سرقاته وفساده إلى العلن إلى اتهام حركة الخدمة أو الكيان الموازي لتخفيف واقع الصدمة على نفسه أمام الرأي العام.
وأشار الوزير الأسبق إلى أن الحكومة تصف المهام العظيمة والجليلة التي قامت بها حركة خدمة بأنها محاولات انقلاب، في حين تتجنب إطلاق هذه التهم على الإرهابيين من أتباع منظمة العمال الكردستاني الذين أثاروا الشغب في الأسبوع الماضي في نحو ثلاثين مدينة تركية، قائلا إن الحكومة ورغم كل أشكال العنف الذي لجأ إليها أتباع الكردستاني لم تستخدم كلمة محاولة انقلاب أو انفصال، بل وصفته بأنه” دلال ودلع”.
وشدد شاهين على أن حركة الخدمة تتهم حقًّا بأنها كيان مواز وذو ميول انقلابية، موضحًا أن حركة الخدمة صبّت كل جهودها في مكافحة الفقر والظلم والاستعباد والانفصال والإرهاب، فإذا كانت مكافحة هذه الأمور تعد انقلابًا فإن حركة الخدمة كيان مواز بالفعل.

















