أنقرة (زمان عربي) – وجه رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، انتقادات عنيفة لحزمة القضاء الجديدة المعروضة على البرلمان والتي تتكون من 35 مادة، ووصفها بأنها تعيد إحياء وتخليد عهود الانقلاب في تركيا.
واتهم كليتشدار أوغلو، حكومة العدالة والتنمية، بالسعي لإعادة القوانين المعادية للديمقراطية، التي كان وضعها الجنرال كنعان إيفرين قائد الانقلاب العسكري في 12 سبتمبر/ أيلول 1980، لافتا إلى أنه ليس ثمة حاجة إلى مزيد من الحزم الأمنية.
وقال كليتشدا أوغلو : “المشكلة تكمن في أنكم عاجزون عن القبض عليهم، والأهم هو حرق أو هدم أو تدمير مكان، وهل هذه جريمة؟ نعم بالتأكيد إنها جريمة، عليكم أن تقبضوا على المجرمين لينظر القضاء في أمرهم”.
وتابع: “أرى أنكم عاجزون عن القبض على المجرمين ثم تقولون: “سنزيد من العقوبات”، عليكم أولا أن تقبضو عليهم ثم تحيلوهم للقضاء، ولننظر إذن هل سيصدر القضاء عقوبات كافية أم لا؟ وبناءً على ذلك افعلوا اللازم”.
وعن طلب الحكومة مساعدات من زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية عبد الله أوجلان في احتجاجات كوباني (عين العرب) الأخيرة، قال كليتشدار أوغلو إن البلاد تتحول إلى بحيرة من الدماء، والحكومة لاتعرف ماذا تفعل، لكنها سرعان ما لجأت إلى أوجلان، وقالت له: “الأحداث تجاوزت وسعنا وخرجت عن سيطرتنا، أرجوك أن تخلصنا من ذلك”، وعليه أجريت الاتصالات اللازمة وأصدر أوجلان تعليماته، فانتهت الأحداث.
وأكد زعيم الشعب الجمهوري أن تركيا أرسلت معونة أسلحة إلى المقاتلين ضد نظام الأسد في سوريا وأن هذه الأسلحة وصلت إلى يد تنظيم داعش الإرهابي، وأضاف: “قامت الدنيا ولم تقعد عندما قلنا ذلك، ولكن تبين صحة ما قلنا، ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو يطلب منّا تقديم أدلة على ذلك، سيدي الرئيس هناك وثيقة للنيابة العامة تؤكد ذلك، وذكر فيها “أن الدولة ترسل معدات وأسلحة للتنظيمات”، وسائقو الشاحنات التي تحمل الأسلحة هم من يقولون ذلك، لكن الحكومة سرعان ما أصدرت قرارا بحظر الكتابة في هذا الموضوع، بعدما زعمت أن الشاحنات كانت تنقل مساعدت إنسانية”.
وقال كليتشدار أوغلو إن حزبه يعارض موضوع إجراء “التدريب والتسليح” للمعارضين المعتدلين وفق الاتفاقية المبرمة مع الولايات المتحدة بناءً على رغبة تركيا، مضيفا: “نحن لا نرى ذلك مناسبًا، وماذا سيحدث لو انضموا إلى داعش؟ هل هناك ضمان لعدم حدوث ذلك؟”، مشيرًا إلى أنه يمكن السماح باستخدام قاعدة إنجيرليك العسكرية لضرب داعش، إذا كان القانون لا يمانع ذلك.

















