إسطنبول (زمان عربي) – ذكرت مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في تقرير لها حول تركيا أن الحكومة التركية ترغب في مراقبة الجهاز القضائي والتدخل في شؤونه وتسعى للانتقام من بنك آسيا من خلال الضغط عليه حتى يعلن إفلاسه.
وأورد التقرير الأخير، الذي أعده مكتب المؤسسة، المعروفة بقربها من الحزب الديمقراطي الاجتماعي أحد شركاء الحكومة الائتلافية الألمانية، في تركيا نقاطا في غاية الأهمية عن الوضع الراهن في تركيا.
وتطرق التقرير إلى تدخل الحكومة في بنك آسيا التركي، أحد أكبر المصارف غير الربوية في تركيا والعاشر من حيث الحجم على مستوى البلاد، والحملة الممنهجة التي شنتها على البنك لإفلاسه، كما انتقد انتخابات الهيئة العليا للقضاة والمدعين العموم التي تم إجراؤها الأسبوع الماضي.
كما أورد تقرير المؤسسة، التي تضم بين أعضائها سيجمار جابرييل نائب رئيس مجلس الوزراء الألماني، من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، أكبر داعم سياسي للحكومة التركية في مفاوضات الاتحاد الأوروبي، الإجراءات غير القانونية التي تطبق في تركيا.
وانتقد التقرير تدخلات الحكومة في جهاز القضاء ولاسيما في الآونة الأخيرة، موضحًا أنها ترغب في ادخال مجلس القضاء تحت رقابتها، وأوضح التقرير أسباب ذلك بقوله: “إن انضواء مجلس القضاء تحت رقابة وسيطرة الحكومة يعتبر أمرا بالغ الأهمية، إذ أن المجلس لم يوافق حتى الآن على فتح تحقيقات ضد القضاة والمدعين العموم الذين تولوا النظر في قضايا الفساد والرشوة ضد الحكومة”.
وانتقد التقرير الحملات التي شنتها الحكومة التركية على بنك آسيا بهدف إعلان إفلاسه بتهمة أنه الممول لما أسمته بالكيان الموازي، وذكر أن الحكومة استهدفت حركة الخدمة التي تستلهم فكر الاستاذ فتح الله كولن وذلك بعد أعمال الفساد والرشوة التي تم الكشف عنها في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي،حيث أطلقت حملة ممنهجة ضد البنك لإغراقه نظرًا لقربه من الحركة”.
ولفت التقرير إلى الافتراءات والأكاذيب التي اختلقتها الحكومة التركية ضد البنك، قائلا: “بداية قامت الشركات التابعة للدولة بسحب ودائعها من البنك، وباءت مفاوضات بيع الأسهم للمصرف القطري الإسلامي بالفشل نتيجة العوائق التي وضعتها جهاز التنظيم والرقابة المصرفية”.
وأشار التقرير إلى أن رجال الأعمال شعروا بقلق بالغ من احتمال هروب المستثمر الأجنبي من تركيا بسبب الضغوط التي تمارسها الحكومة علنًا، وأن بنك آسيا يدافع عن نفسه بأدوات مختلفة، وتقدم بشكاوى جنائية عديدة من الافتراءات الموجهة إليه والانتهاكات التي تتم لقانون المصارف.

















