أنقرة (زمان عربي) – انتقدت المعارضة التركية التخبط السياسي الذي تعيشه الحكومة على الصعيدين الداخلي والخارجي، خصوصًا فيما يتعلق بالأوضاع الأخيرة التي نتجت عن الاشتباكات الدائرة في مدينة عين العرب “كوباني” السورية التي يشكّل الأكراد معظم سكانها.
ولفت رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومية أوكتاي فورال إلى أن حكومة العدالة والتنمية أشارت من قبل إلى أنها تنظر إلى حزب الاتحاد الديمقراطي على أنه لا يختلف عن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية وأنها لن تمدّ إليه يد العون مهما كان، لكن ماهي إلا ساعات قليلة حتى أعلنت أنها ستساعدهم وستسمح لقوات البشمركة بالعبور من شمال العراق إلى سوريا عبر أراضي تركيا للقتال إلى جانب الاتحاد الديمقراطي.
وأوضح فورال أن التحول الجذري في القرارات السياسية التركية الأخيرة جاء عقب اتصال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، متسائلاً: “ما هي الأوراق الخفية في يد أمريكا والدول الكبرى حول الرئيس أردوغان أو رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، والتي تجعلهما يتراجعان عن قراراتهما 180 درجة”.
ولفت فورال إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تعد تملك من أمر نفسها شيئًا، لدرجة أنها لا تستطيع اتخاذ قرار بمفردها، موضحًا أن القرارت التي تخصّ الشأن الداخلي تصدر من جبال قنديل، معقل منظمة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، لأن الحكومة سلمت السياسية الداخلية للعمال الكردستاني، كما أن القرارت الخارجية تصدر من أمريكا لأن الشأن الخارجي قد تم تسليمه للرئيس باراك أوباما، معبرًا عن حيرته لهذا الانحناء الخطير الذي تعيشه البلاد، وتساءل: “يا ترى من الذي يحكم تركيا أنقرة أم واشنطن؟!”
وأشار فورال إلى أن الحكومة الحالية والقائمين عليها أصبحوا مجرد أداة تحكم عن بعد لقادة الدول الكبرى، فهم يأتمرون بأوامر قادة تلك الدول، مما يعني أن الطبل بيد المسؤولين الأتراك لكن مضرب الطبل ليس بيدهم إنما بيد قادة آخرين.
وشد فورال على أن الحكومة بقراراتها الأخيرة التي تخص مساعدة حزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني وفتج المجال لمدّهم بالأسلحة والسماح لقوات البشمركة بالعبور إلى كوباني قد نسفت شرعية البرلمان وأغفلت عمله تماما وجعلته خارج التغطية، كما أن هذا الأمر يعد انتهاكا للادرة الشعبية.

















