إسطنبول (زمان عربي) – عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مجددًا، لإطلاق التصريحات المتناقضة فيما يخص الأزمة الأخيرة المتعلقة بالاشبتاكات الدائرة في مدينة عين العرب (كوباني) ،وموضوع فتح ممرات لمساعدة الفصائل الكردية المقاتلة هناك.
كان أردوغان شدد في تصريحات سابقة على أن تركيا لن تمد يد العون للمقاتلين الأكراد في كوباني؛ لأنهم ينتمون إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، وهو حزب إرهابي وامتداد لمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية في تركيا، لكنه عاد بعد ذلك وأطلق تصريحات جديدة متعلقة بالسماح لقوات البشمركة بعبور الحدود إلى كوباني وفتح ممرات لمدّ الفصائل الكردية المقاتلة بالسلاح.
ووفقًا لما أوردته صحيفة” حرييت” التركية؛ فإن أردوغان صرح أمس الخميس أثناء زيارته لليتوانيا، أن بلاده لاتزال مصرة على موقفها من أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو منظمة إرهابية، مشددًا على أن مدينة كوباني الآن خالية من السكان المدنيين، لأن جميع سكانها البالغ عدهم 200 ألف نسمة قد لجأوا إلى تركيا، وأنهم يقومون باستضافتهم ورعايتهم وتقديم جميع الخدمات اللازمة لهم.
وأوضح أردوغان أنه لم يبقَ في كوباني سوى ألفي مقاتل من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، مشيرًا إلى أن هؤلاء يحاربون قوات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وإن تركيا ترى الطرفين المتحاربين في المدينة فصيلين إرهابيين ولن تقدم على مساعدة أي منهما.
وقالت الصحيفة: “لكن السؤال الذي يدور في الأذهان حاليًا هو أن أردوغان وصف حزب الاتحاد الديمقراطي بأنه فصيل إرهابي تابع لحزب العمال الكردستاني، وأكد على أنه لن يساعده، إذن فلمَ يسمح بمرور قوات البشمركة إلى كوباني، ولمَ سمح بفتح ممر لإمدادهم بالسلاح رغم أنه يصفهم بالإرهابيين؟ وهل معنى هذا الأمر أن أردوغان قد ساهم في دعم منظمة إرهابية؟”.
من ناحية أخرى، انتقد أردوغان موقف المجتمع الدولي إزاء الأحداث في سوريا وتكالبه على مساعدة كوباني، مخاطبًا إياهم بقوله: “أين كنتم عندما قتل 300 ألف سوري، وأين كنتم عندما كانت حلب وحماة ودرعا وحمص تحترق، ولمَ لم تهبوا لنجدة سكان تلك المدن؟ ولفت إلى أن المجتمع الدولي لم يعِر منظمة حزب العمال الكردستاني أي اهتمام ولم يُقدم على الحدّ من إرهابها رغم أنها تسببت بمقتل أربعين ألف مواطن في تركيا، في حين يسارع خلال أيام قليلة لتشكيل تحالف قوى لمحاربة تنظيم داعش، بسبب كوباني، على حد قوله.

















