أنقرة (زمان عربي) – تشهد السلطة التنفيذية الحالية في تركيا أزمة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، ترجع أسبابها إلى اتهام أحد أعضاء الفريق الاستشاري الذي طلب أردوغان بقاءه داخل رئاسة الوزراء، بنقل كل أخبار ومعلومات اجتماعات رئاسة الوزراء إلى قصر الرئاسة والذين يتهمونه هم فريق رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو.
وعلى خلفية ذلك، بدأت رئاسة الوزراء منع حضور المستشار المذكور محل الخلاف، اجتماعاتها، ما تسببت في حدوث نوع حرب القوى الخفية بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء.
وفي التفاصيل أن رئيس الوزراء السابق رئيس الجمهورية الحالي رجب طيب أردوغان قام بنقل جزء كبير من فريق عمله المقرب إليه إلى قصر الرئاسة معه؛ وخاصة الفريق المكون لسياسات أردوغان، والذي حرص على نقله بأكمله إلى جواره في قصر الرئاسة، إلا أنه أصدر قرارا ببقاء واحد فقط من هذا الفريق، ككبير لمستشاري رئاسة الوزراء، وكان هذا المستشار حريصًا على حضور كل اجتماعات رئاسة الوزراء برئاسة أحمد داوود أوغلو، بعد وصول أردوغان إلى قصر الرئاسة.
لكن مشاركة المستشار المذكور في جميع اجتماعات رئاسة الوزراء، تسببت في إزعاج فريق عمل رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو، وبعد فترة قصيرة بدأت الادعاءات تنتشر حول قيام هذا المستشار بإرسال ملخص لكل الاجتماعات إلى رئاسة الجمهورية، وعلى إثر ذلك، بدأ يعرف داخل رئاسة مجلس الوزراء بـ”خُلد قصر الرئاسة”، وبدأت رئاسة الوزراء عقد اجتماعات دون إعلام المستشار، حتى أنه يثار داخل رئاسة الوزراء أنهم قاموا بإرسال المستشار في مهمة ما، لعقد أحد الاجتماعات بدونه.
ادعاءات حول زيارة أردوغان لحزب العدالة والتنمية ليلًا
كما انتشرت مؤخرًا ادعاءات مثيرة للدهشة في العاصمة أنقرة، فبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها من خلف الكواليس، فإن أردوغان قام بزيارة المركز الرئيسي لحزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة، مرتين، عقب وصوله إلى قصر تشانكايا الرئاسي، وأن المرتين كانتا في منتصف الليل.
ويرى البعض هاتين الزيارتين، المفاجئتين في هذا الوقت المتأخر من الليل، على أنها عملية مداهمة للحزب.
وأشارت الأنباء الواردة حول الزيارتين السريتين أن بعض مساعدي ونواب الرئيس العام للحزب، يقومون بالتنبيه بشكل دوري على العاملين بالحزب حتى لا يتم الإفصاح عن الزيارتين، وأفادت المصادر أن أردوغان اصطحب خلال الزياة عددا من المستشارين، وعددا قليلا من حراسه الشخصيين.
أردوغان يتخلى عن تخصيص قصر الرئاسة لرئاسة الوزراء
وفي الوقت الذي تستعد فيه رئاسة الجمهورية للانتقال إلى قصر الرئاسة الجديد، المعروف ب”القصر الأبيض”، الذي يتم تجهيزه حاليًا في منطقة “بيش تابا” بالعاصمة التركية أنقرة، كان من المخطط أن يتم تخصيص قصر الرئاسة الحالي في تشانكايا لرئاسة مجلس الوزراء، إلا أن فريق الرئاسة قرر التخلي عن هذا القرار، وبدأت الأقاويل تنتشر حول قرار جديد من قبل رئاسة الجمهورية بتخصيص القصر كـ”بيت للضيافة” لاستضافة الضيوف الأجانب.
ويزعم أن هذا القرار هو الآخر ناتج عن حرب القوى والشد والجذب الخفي بين رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية.

















